محمادي توحتوح: الحكومة نفّذت إصلاحات اجتماعية في مواجهة أزمات متتالية

اقتصاد الشرق
قدّم محمادي توحتوح، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عن دائرة الناظور، تقييماً لحصيلة الحكومة خلال ولايتها الراهنة، وذلك في معرض تعليقه على الجلسة التي عُقدت بمبادرة من رئيس الحكومة أمام مجلس النواب، قبل خمسة أشهر من انتهاء الولاية التشريعية. وقد وصف توحتوح هذه الحصيلة بأنها جاءت في ظروف استثنائية، حيث اضطلعت الحكومة بمسؤولياتها في مرحلة تراكمت فيها أزمات متعددة.
سياق الأزمات
تولّت الحكومة مهامها في مرحلة عصيبة تزامنت مع مرحلة الخروج من تداعيات جائحة كوفيد، قبل أن تتوالى أزمات من طبيعة مختلفة، أبرزها الجفاف وزلزال الحوز والفيضانات. يُضاف إلى ذلك سياق دولي متقلب، تميّز بتحولات جيوسياسية ارتبطت بالحرب في أوكرانيا والتوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. وقد استلزمت هذه المعطيات مجتمعةً تعبئة موارد مالية كبيرة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من تبعات تلك الأزمات.
وفي هذا الإطار، أكد توحتوح أن الحكومة آثرت الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكلية، من خلال تسجيل نسب نمو إيجابية، والعمل على تقليص عجز الميزانية والتخفيف من مستويات المديونية، في وقت كانت فيه ضغوط الإنفاق في أعلى مستوياتها.
الدعم الاجتماعي والإصلاحات القطاعية
على الصعيد الاجتماعي، أشار النائب البرلماني إلى تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستهدف ما يقارب أربعة ملايين أسرة مغربية، في إطار ما يُعرف بورش الدولة الاجتماعية. ويُقدَّر عدد المستفيدين المباشرين من هذا البرنامج بأكثر من 12 مليون شخص.
أما على مستوى قطاع الصحة، فقد تمّ الرفع من ميزانية القطاع وتأهيل 1400 مركز صحي، إلى جانب مباشرة بناء مستشفيات جامعية في مختلف جهات المملكة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والتمريض، بما يُسهم في تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، برز إطلاق مشروع مدارس الريادة، وإيجاد حل لملف أطر الأكاديميات، فضلاً عن تطبيق زيادات في أجور الكادر التعليمي، في إطار مسار إصلاحي أشمل للمنظومة التربوية. كما أشار توحتوح إلى جهود موازية في مجال تدبير الموارد المائية، تشمل مشاريع ربط السدود وبرامج متعددة في هذا الجانب.
وختم توحتوح تقييمه بالإشارة إلى أن آثار هذه الإصلاحات لن تكتمل نتائجها على المدى المنظور، نظراً لكون هذه البرامج لا تزال في طور التنفيذ.



