كفاءات

نورالدين البركاني يكتب: ثازوضا كنز تاريخي يستحق التأهيل وطريق كروكو مدخل للتنمية

اقتصاد الشرق

تزخر منطقة الناظور بمؤهلات طبيعية وتاريخية واعدة، وتبرز في هذا السياق مدينة ثازوضا موقعاً أثرياً لا يزال في حاجة إلى عناية أكبر لتأخذ مكانتها على الخريطة السياحية الوطنية والدولية. فهذا الموقع التاريخي العريق، بما يحمله من رمزية حضارية وتنوع ثقافي، قادر على أن يتحول إلى قطب جذب سياحي حقيقي، متى توفرت له البنية التحتية المناسبة.

ومن هذا المنطلق، يبرز الدور المحوري لمختلف الفاعلين الترابيين، وفي مقدمتهم عمالة إقليم الناظور ومجلس جهة الشرق والمجلس الإقليمي للناظور وجماعة إحدادا، في بلورة رؤية مشتركة تقوم على تخصيص ميزانية كافية في إطار شراكات فعالة مع الوزارات المعنية، لا سيما وزارات الداخلية والسياحة والثقافة والتجهيز.

طريق كروكو: ضرورة وليس ترفاً

إن تأهيل طريق كروكو وتوسيعه لم يعد خياراً ثانوياً، بل بات ضرورة ملحة لفك العزلة عن هذا الموقع التاريخي وتسهيل ولوج الزوار إليه في ظروف مريحة وآمنة. وتمتد على طول هذا الطريق غابات وفضاءات طبيعية تخترق جبال كروكو، تشكل متنفساً حقيقياً للأسر ومجالاً مثالياً للاستجمام والترفيه، مما يمنح المنطقة بعداً بيئياً وسياحياً متكاملاً.

وإلى جانب ذلك، فإن ترميم مآثر مدينة ثازوضا وتثمينها وفق معايير حديثة سيمكن من الحفاظ على هذا الإرث الحضاري ونقله للأجيال القادمة.

رافعة للتنمية الاقتصادية

إن الاستثمار في هذا المجال لا يقتصر على الحفاظ على الذاكرة التاريخية، بل يمثل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية من خلال خلق فرص الشغل وتنشيط الحركة التجارية وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية.

والرهان اليوم هو الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الإنجاز، عبر قرارات جريئة وتنسيق فعّال بين مختلف المتدخلين، حتى تستعيد ثازوضا بريقها وتصبح وجهة سياحية تليق بتاريخها وموقعها.

نورالدين البركاني – برلماني سابق

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button