إسماعيل ثابت يرفع إشكاليات المقاولين الذاتيين بجهة الشرق أمام الوزير السكوري

اقتصاد الشرق
فتح برنامج “ساعة صراحة” على قناة 2M الفضاء مجدداً أمام ملف المقاولين الذاتيين، حين تدخّل إسماعيل ثابت، مستشار في مجال إنشاء وتدبير المقاولات بجهة الشرق، ليطرح مباشرة على وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى يونس السكوري جملةً من الإشكاليات التي يعانيها هذا الصنف من المقاولين في المنطقة.
استهلّ ثابت مداخلته بالإشارة إلى أن ما يقارب 800 ألف مقاول ذاتي تخلّوا عن المنظومة، مستنداً إلى هذا الرقم ليُقدّم ثلاثة ملفات رأى أنها جوهر الأزمة: إشكاليات التشطيب والتسجيل، والأعطاب المتكررة في المنصة الرقمية، وإقصاء المقاولين الذاتيين من الصفقات العمومية. وأشار إلى أن المقاول الذاتي يجد نفسه أمام تعقيدات إدارية متشعبة، تشمل تباين البيانات بين منصة Barid Al-Maghrib وإدارة الضرائب، فضلاً عن غياب التفعيل الفعلي لعدد من القوانين المنظِّمة لهذا القطاع.

رد السكوري: أرقام ومعطيات
ردّ الوزير السكوري بأن الإشكال الأساسي في المنظومة يتمثل في الهوّة بين عدد المسجلين وعدد المصرِّحين فعلياً بالضرائب، إذ أكد أن عدد المقاولين الذاتيين تجاوز 400 ألف، في حين لا يتجاوز عدد الملتزمين بالتصريح الضريبي 45 ألفاً. وأرجع جزءاً من هذا الواقع إلى استخدام نظام المقاولة الذاتية من طرف شركات تسعى إلى التحايل على مدونة الشغل، بتحويل موظفيها إلى مقاولين ذاتيين للتخلص من الالتزامات القانونية تجاههم.
وفيما يخص ملف الصفقات العمومية، أقرّ الوزير بأن المقاول الذاتي لا يُحرم قانونياً من المشاركة، غير أن الإشكال العملي يكمن في الطريقة التي تُصاغ بها طلبات العروض، حيث تُحدَّد مبالغ مرتفعة تعجز عنها المقاولات الصغيرة والمتوسطة قبل المقاولين الذاتيين. وكشف السكوري أن الوزارة تعمل على إدراج محور خاص بالمشتريات العمومية يُلزم الجهات المشترية بمراجعة أساليب صياغة العروض، مشيراً إلى أن ثمة 50 مُكوَّناً جرى إعدادهم لمواكبة هذا التوجه في أفق خدمات مرتقبة.
وأعلن الوزير أن الوزارة أجرت اجتماعات مع Barid Al-Maghrib وإدارة الضرائب لمعالجة الملفات العالقة، مؤكداً أن عدداً من الإشكاليات التقنية التي أُثيرت قد جرى تداركها.
سياق أوسع
لم يخلُ البرنامج من نقاش سياسي مشحون، حين واجه أحد المعارضين الوزيرَ بأرقام تتعلق بملفَّي التشغيل والحماية الاجتماعية، في جدل حول مدى دقة المعطيات الحكومية المُعلنة وأسلوب احتسابها. وقد تصاعد النقاش ليتحول إلى مواجهة مباشرة حول مسؤولية الحكومات المتعاقبة عن السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
غير أن ما أضافه تدخّل ثابت إلى هذا النقاش هو البُعد الجهوي، إذ نقل مباشرة من جهة الشرق ومن مدينة وجدة تحديداً واقعاً ميدانياً يعكس تحديات يرى المتدخلون أنها لا تزال تنتظر ترجمتها على أرض الواقع.




