الناظور

الرافعات الجسرية الكهربائية تصل إلى ميناء الناظور غرب المتوسط في أفق تشغيله غشت 2026

اقتصاد الشرق

بلغ مشروع المركب المينائي والصناعي “الناظور غرب المتوسط” منعطفاً تقنياً بارزاً، مع رسو السفينة المتخصصة “يونغ شينغ” التابعة لشركة “تشيبولبروك” برصيف المحطة الشرقية للحاويات، وعلى متنها الدفعة الأولى من الرافعات الجسرية الكهربائية المخصصة لتجهيز هذه المنشأة. ويأتي هذا التسليم في سياق مسار تقني متسارع يستهدف إدخال الميناء حيز التشغيل الفعلي خلال شهر غشت 2026، وفق ما أكده الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع.

تضم الشحنة الأولى عشر رافعات جسرية من فئة “RTG” الكهربائية، وهي جزء من صفقة شاملة تتضمن 50 رافعة لفائدة شركة “مرسى المغرب”، التي تتولى تطوير المحطة الشرقية للحاويات بشراكة مع مجموعة “TIL” العالمية. وقد جرى تصنيع هذه المعدات وتجميعها في مصانع شركة “جيانغسو راينبو” بمدينة تايتشانغ الصينية.

رافعات بتقنيات الجيل الجديد

تتميز هذه الرافعات بكونها صديقة للبيئة وخالية من الانبعاثات الكربونية، كما تعتمد على منظومة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشغيل، تشمل أنظمة رقمية لتفادي الاصطدامات، وتدبير مسارات الحركة آلياً، والتعرف الدقيق على مواقع الحاويات. وتبلغ قدرتها الرافعة الهيدروليكية 40 طناً، فضلاً عن تزويدها بأنظمة متقدمة للسلامة ومكافحة الحرائق.

ميناء في مرحلة التجهيز النهائي

تشير المعطيات المتاحة إلى أن المحطة ستكون مجهزة في مرحلتها الأولى بثماني رافعات جسرية رصيفية و24 رافعة متحركة، على منصة تشغيل تمتد على 60 هكتاراً. وتتراوح الطاقة الاستيعابية المستهدفة بين 3.5 و5.5 ملايين حاوية سنوياً، إضافة إلى معالجة نحو 25 مليون طن من الهيدروكربونات.

ويضم الميناء محطة للحاويات بطاقة تصل إلى 3.4 ملايين حاوية سنوياً، إضافة إلى محطات مخصصة للمحروقات والبضائع المختلفة، مع حوض مائي عميق يسمح باستقبال أكبر السفن التجارية في العالم. وستدخل المحطة الخدمة تدريجياً، وتتيح رصيفاً بطول 900 متر خطي وعمق 18 متراً، مع طاقة استيعابية كاملة تصل إلى 1.8 مليون حاوية نمطية سنوياً.

يندرج وصول هذه الرافعات الجسرية في سياق الأشغال الجارية بالمحطة الشرقية للحاويات، التي تُشرف على تطويرها “مرسى المغرب” بشراكة مع مجموعة “TIL”. وستستفيد هذه المحطة من الشبكة العالمية لمجموعة “CMA CGM” القادرة على توليد أحجام كبيرة من حركة النقل البحري، إلى جانب الخبرة التشغيلية لـ”مرسى المغرب” ورسوخها المحلي. ويمنح الميناءَ موقعُه الاستراتيجي وتكاليفُه التشغيلية المنخفضة قدرةً تنافسية أمام الموانئ الأوروبية، مما يجعله وجهة جاذبة لشركات الشحن العالمية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button