الناظور

لقجع : ميناء الناظور غرب المتوسط يدخل مرحلة التشغيل الفعلي ابتداءً من غشت المقبل

اقتصاد الشرق

أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن ميناء الناظور غرب المتوسط سيدخل مرحلة التشغيل الفعلي ابتداءً من شهر غشت المقبل، في خطوة تعد محطة فاصلة في مسار هذا المشروع الذي تنتظره جهة الشرق منذ سنوات. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد تقدم الورش الذي طالما اعتبرته الحكومة رافعة أساسية لإعادة التوازن المجالي وتنويع البنية المينائية للمملكة.

ويعد ميناء الناظور غرب المتوسط ثاني ميناء للمياه العميقة على ضفة البحر الأبيض المتوسط بعد ميناء طنجة المتوسط، وقد بلغت كلفته الإجمالية نحو 5,6 مليار دولار. ويتوفر الميناء على 5,4 كيلومترات من حواجز الأمواج وقرابة أربعة كيلومترات من الأرصفة، إلى جانب أربع محطات لتوليد الطاقة، ما يجعله بنية تحتية متكاملة تتجاوز وظيفة الميناء التقليدي لتشمل أبعاداً صناعية وطاقية.

وكانت الأشغال المتعلقة بالبنية التحتية للمرحلة الأولى من المشروع قد اكتملت، بينما استمر العمل على تركيب التجهيزات الخاصة بالاستغلال، تحت إشراف شركة مرسى المغرب وشركائها. وفي هذا السياق، شرع الميناء خلال الأشهر الأخيرة في استقبال تشغيل جزئي محدود، استجابة لمتطلبات بعض المستثمرين الأجانب، من بينها شركة صينية متخصصة في تصنيع شفرات توربينات الرياح، وذلك قبل دخوله مرحلة التشغيل الكامل.

ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للميناء خمسة ملايين حاوية سنوياً، قابلة للتوسع تدريجياً إلى مستويات أعلى في المراحل اللاحقة من المشروع. ويرتبط دخول الميناء حيز التشغيل بإطلاق الشطر الأول من المنطقة الصناعية واللوجستية المجاورة، التي تمتد على مساحة 800 هكتار، منها 270 هكتاراً مخصصة للصناعات الخضراء والمصنعين، في إطار منظومة متكاملة تجمع بين الأنشطة المينائية والصناعية.

ويحظى المشروع بدعم مالي أوروبي يتجاوز 300 مليون يورو، فضلاً عن استثمارات عمومية وخاصة مهمة رافقت مختلف مراحل الإنجاز. ويراهن الفاعلون المؤسساتيون على أن دخول الميناء طور التشغيل الفعلي سيعزز موقع جهة الشرق ضمن الخريطة اللوجستية الوطنية والدولية، وسيفتح آفاقاً جديدة لاستقطاب مشاريع صناعية واستثمارية إلى الإقليم ومحيطه.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button