
اقتصاد الشرق
تعتزم الوكالة الوطنية للموانئ إطلاق مشروع لتزويد خمسة موانئ شمالية بالمغرب بالكهرباء النظيفة، من بينها ميناء الناظور بجهة الشرق. ويتم ذلك عبر توريد وتركيب وتشغيل محطات كهروضوئية، في إطار جهود المملكة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والحد من استهلاك الكهرباء التقليدية.
وبحسب منصة “الطاقة” المتخصصة، تصل التكلفة التقديرية للمشروع إلى نحو 18 مليون درهم، أي ما يعادل مليوني دولار. وتشمل الموانئ المستهدفة طنجة المدينة والمضيق والحسيمة والناظور ورأس كبدانة، وهي موزعة على أقاليم طنجة-أصيلة والمضيق-الفنيدق والحسيمة والناظور.
الناظور في قلب المشروع
يبرز إقليم الناظور ضمن الأقاليم المعنية بالمشروع، حيث يدخل ميناؤه ضمن لائحة المنشآت المستهدفة بالمحطات الكهروضوئية. ويقع الناظور في جهة الشرق، بينما ترتبط باقي الموانئ الخمسة بأقاليم أخرى بالشمال، ومنها الحسيمة التي تجاور المجال الشرقي. ولم يتم بعد تحديد الحصة المخصصة لكل ميناء من القدرة الإجمالية، ما يعني أن حجم ما سيستفيد منه ميناء الناظور يظل غير معروف في الوقت الراهن.
ومن المرتقب فتح العروض الخاصة بالمشروع يوم 22 أكتوبر 2026، تمهيدا لاختيار الشركة التي ستتولى تنفيذ الأشغال. ولم يتم كذلك تحديد القدرة الإجمالية للمحطات الشمسية.
أهداف المشروع ومشاريع الوكالة
ويهدف المشروع إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في تزويد المنشآت المينائية بالكهرباء. ومن شأن ذلك تقليص استهلاك الكهرباء من المصادر التقليدية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة. كما طرحت الوكالة الوطنية للموانئ مناقصة منفصلة لتوفير الرقابة الفنية على أعمال دمج الطاقة المتجددة، بتكلفة تقديرية تبلغ 360 ألف درهم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع للوكالة الوطنية للموانئ لتطوير مشاريع الطاقة الشمسية بعدد من المنشآت المينائية. وتشمل المشاريع العاملة محطة بقدرة 163 كيلوواط بميناء المحمدية، و191 كيلوواط بميناء المهدية، و316 كيلوواط بلمهيريز، إلى جانب مشاريع في العيون وأكادير والجرف الأصفر والدار البيضاء وطانطان.
وعلى المستوى الوطني، تجاوزت القدرة المركبة للطاقة الشمسية في المغرب عتبة 1 غيغاواط بنهاية 2025، لتصل إلى 1.086 غيغاواط. وبلغ إجمالي القدرات المتجددة 4.851 غيغاواط، وفق بيانات أوردتها وحدة أبحاث الطاقة.
وتسعى المملكة إلى رفع حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 52% من مزيج قدرات توليد الكهرباء بحلول سنة 2030. ويتم ذلك عبر مواصلة تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، وتعزيز الانتقال نحو منظومة كهربائية أقل اعتمادا على الوقود الأحفوري.



