سياسة

البرلماني سعيد البرنيشي يساءل وزير التجهيز حول البنية الطرقية لإقليم جرسيف

اقتصاد الشرق

طرح المستشار البرلماني سعيد البرنيشي جملةً من الملفات الطرقية العالقة بإقليم جرسيف أمام وزير التجهيز، في مداخلة جمعت بين الإشادة بما تحقق والمطالبة بما تبقى. وتمحورت تدخلاته حول محاور طرقية بعينها تمس الحركة اليومية لساكنة الإقليم وتحول دون ربطه بالشبكة الوطنية على النحو المطلوب.

أقر البرنيشي بأن وزارة التجهيز بذلت جهوداً ملموسة في إطار برامج مندمجة همّت الطرق المصنفة وغير المصنفة، فضلاً عن شبكتي الطرق السيارة والقاروية. غير أنه نبّه إلى أن ملف صيانة الطرق القاروية يظل إشكالاً قائماً رغم تخصيص ما يزيد على 45 بالمئة من ميزانية الوزارة لهذا الغرض. وربط المستشار فعالية الإنفاق العمومي بجودة الحكامة في الصيانة، مؤكداً أن الاستثمار الطرقي يفقد جدواه حين تغيب آليات الحفاظ عليه.

التفويض والاقتراب من احتياجات الساكنة

دعا البرنيشي الوزير إلى تفعيل اتفاقية التدبير المبرمة مع الجهة الشرقية، وتعميم نموذجها على مجالس إقليمية أخرى في المغرب. واستند في ذلك إلى تجربة إقليمَي العرائش وبركان اللذين أبانا، وفق قوله، عن نجاعة هذا النموذج في ترجمة احتياجات السكان الفعلية إلى مشاريع ملموسة، إذ إن الفاعل الإقليمي يدرك متطلبات الميدان أكثر من السياسات الموجهة من المستوى الوطني.

محاور طرقية تنتظر الاهتمام

سرد المستشار عدداً من المقاطع الطرقية بالإقليم التي يرى أنها تستدعي تدخلاً عاجلاً. وتشمل هذه المقاطع الطريق الإقليمية رقم 3354 المارة عبر منطقة هوارة والدرحو والمؤدية إلى مدخل الطريق السيار، والطريق الجهوية رقم 504 الرابطة بين جرسيف وجماعة الصباب وبركين، والتي تكتسي أهمية إضافية بوصفها المسلك الوحيد المتاح للوصول إلى سد تاركا أومادي ذي الطاقة التخزينية البالغة 287 مليون متر مكعب. كما أثار البرنيشي وضع الطريق الجهوية رقم 518 الرابطة بين عين زور ومزكيتام، والطريق الوطنية رقم 516 التي تصل الناظور بجرسيف عبر صاكة، مشيراً إلى أن المقطع الممتد بين أفتو وجرسيف عبر صاكة لم يُصَن بحجة وجود الطريق السيار، وهو مبرر رفضه رفضاً قاطعاً، معتبراً أن الطريق السيار وُجدت للربط السريع، في حين تبقى مهمة الطرق الوطنية تأمين التواصل بين الأقاليم. وأضاف إلى هذه القضايا ضرورة إنجاز القنطرة الرابطة عبر وادي ملوية التي تصل دوار بوملزة بجماعة الصباب، مؤكداً أنها تخدم مجموعة من الجماعات القروية المحيطة.

جرسيف والطريق السيار: نصف ساعة لا تُبرر

ختم البرنيشي مداخلته بالملف الأكثر إلحاحاً من وجهة نظره، وهو بُعد مدينة جرسيف عن مدخل الطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة. وأكد أن قطع هذه المسافة يستغرق نحو نصف ساعة، مما يجعل جرسيف من المدن القليلة في المغرب التي تشكو هذا الوضع رغم حجمها. وطالب المستشار وزير التجهيز بتأكيد الموافقة على إنجاز مدخل غربي للمدينة يستثمر الطريق السيار في اتجاه مرسى ملوية، على اعتبار أن جميع المدن المجاورة، حتى الصغيرة منها كبني أنصار، تتوفر على مداخل مزدوجة لهذه الشبكة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button