البرلماني عمر أعنان يُساءل الحكومة حول تعثر استفادة مغاربة العالم المتقاعدين من التغطية الصحية الفرنسية

اقتصاد الشرق
وجّه البرلماني عمر أعنان، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، يطالبها بإيجاد حلول لمشكلة متكررة يعانيها متقاعدون مغاربة حاصلون على معاشات فرنسية، يجدون أنفسهم عاجزين عن الاستفادة من التغطية الصحية بالمغرب، رغم وجود اتفاقية مغربية فرنسية في مجال الضمان الاجتماعي تُتيح لهم ذلك من حيث المبدأ.
وأشار البرلماني إلى توصله بشكايات من مواطنين ومواطنات، أغلبهم من كبار السن والفئات الهشة، يعترضهم عائق إداري محوري يتمثل في صعوبة الحصول على الاستمارة SE 350-07، وهي الوثيقة المطلوبة من الصناديق الفرنسية للاستفادة من التغطية الصحية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمغرب. ويُفيد المعنيون بأن هذه الاستمارة، رغم إرسالها إلى الجهات الفرنسية المختصة، لا يُتوصل بها أو يتعذر تتبع مسارها، فيما يُحيلهم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على الجهات الفرنسية، ليجد المتقاعد نفسه عالقاً بين إدارتين دون إجابة واضحة.
غموض إداري يُعمّق المعاناة
تكشف الشكايات الموثقة أن عدداً من المتقاعدين يتقاضون معاشات متواضعة، ومن بينهم نساء وأرامل وأصحاب حقوق، ويظلون محرومين من العلاج بسبب هذا الغموض الإداري. وقد أكد المعنيون أنهم يتوفرون على مراسلات صادرة عن الجهات الفرنسية تُفيد بإعداد الاستمارة وتعبئتها، غير أن ذلك لا يكفي وحده لتفعيل حقوقهم لدى المصالح المغربية.
ويرى البرلماني أن استمرار هذا الوضع يُشكّل إخلالاً بحق اجتماعي مكفول بموجب الاتفاقية الثنائية بين البلدين، لا سيما أن المعنيين أمضوا سنوات في سوق الشغل ويحتاجون اليوم إلى رعاية صحية ميسرة.
ثلاثة مطالب أمام الوزارة
طالب أعنان وزيرة الاقتصاد والمالية، بصفتها الوصية على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإفصاح عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا التعثر، وعن إمكانية التنسيق المباشر مع الصناديق الفرنسية المختصة. كما طالب بإحداث آلية واضحة لتتبع ملفات الاستمارة SE 350-07، وتمكين المواطنين المعنيين من أجوبة كتابية ورقم تتبع، حتى لا يظل هؤلاء عالقين بين الإدارتين المغربية والفرنسية دون أفق واضح.
وقد تقدم أعنان بسؤاله الكتابي رقم 26/5144 بتاريخ 28 أبريل 2026.




