بنك الدم بالمستشفى الحسني بالناظور يعاني نقصاً.. برنامج مكثف للتبرع طيلة يناير بالناظور

اقتصاد الشرق
أطلق ممرض تابع للوكالة المغربية لجهة الشرق بإقليم الناظور نداء إنسانياً عاجلاً، محذراً من الوضعية الحرجة التي يعيشها بنك الدم بالمستشفى الحسني. يواجه المركز نقصاً حاداً في مخزون الدم، تزامن مع تزايد الطلب وقلة المتبرعين خلال الآونة الأخيرة، ما يهدد بتعطيل الخدمات الطبية الاستعجالية.
أوضح المصدر أن الخصاص مس بشكل مباشر الفصائل الدموية النادرة، وهي الفصائل التي يجد المركز صعوبة كبيرة في تأمين احتياطاتها الكافية، لاسيما فصائل A- وB- وO- وAB-. يشكل هذا النقص تحدياً خاصاً نظراً لندرة هذه الفصائل وصعوبة توفيرها في الوقت المناسب.
أشار النداء إلى أن استمرار هذا الوضع قد يشكل خطراً حقيقياً على حياة المرضى والمصابين الذين يحتاجون لعمليات نقل دم مستعجلة. يفرض ذلك تحركاً جماعياً لسد هذا العجز القائم وضمان توفر الكميات الكافية من الدم لمواجهة الحالات الطارئة.
حملة التبرع بالدم في مساجد الناظور
في خطوة استباقية لمواجهة هذه الأزمة، أعلنت فعاليات إقليمية بتنسيق مع مندوبية الشؤون الإسلامية والمجلس العلمي، عن إطلاق برنامج مكثف لجمع التبرعات طيلة شهر يناير الجاري بعدد من مساجد الإقليم تحت شعار “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”.
يخصص إعلان المبادرة الصادر عن إقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية للتبرع بالدم لفائدة المستشفى الحسني بالناظور، مع تحديد أربعة مواعيد ومواقع للتبرع خلال شهر يناير 2026. تشمل الحملة مسجد أولاد إبراهيم بالناظور يومي 08 و09 يناير 2026، ومسجد الحسن الثاني بالناظور يومي 15 و16 يناير 2026، ومسجد الحسن الثاني ببني أنصار يومي 22 و23 يناير 2026، والمسجد المركزي بالعروي يومي 29 و30 يناير 2026.
تروم هذه المبادرة تقريب مراكز التبرع من المواطنين وتحفيزهم على الانخراط في هذا العمل لتعزيز المخزون الإقليمي وتأمين حاجيات المستشفى الحسني. يعكس اختيار المساجد كفضاءات للتبرع رغبة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في أماكن قريبة منهم، بتنسيق مع مركز تحاقن الدم بالمستشفى الحسني والمديرية الإقليمية للصحة بالناظور.
تراهن السلطات الصحية والجهات المنظمة على وعي وروح التضامن التي تميز ساكنة إقليم الناظور، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وضمان استمرارية الخدمات الطبية الاستعجالية. أكدت هذه الجهات أن التبرع بالدم في ظل هذه الظروف لم يعد مجرد عمل تطوعي، بل أصبح واجباً إنسانياً لإنقاذ أرواح بشرية توجد في وضعيات صحية حرجة.




