وجدة

أشغال شارع مراكش بوجدة: الوالي يأمر بتشكيل لجنة تقنية

اقتصاد الشرق

أثار مقال تم نشره على موقعنا Oriental Eco والذي تم تداوله على مجموعة من المواقع الوطنية والجهوية بتاريخ 30 دجنبر 2025، حول هشاشة أشغال التهيئة التي كشفتها الأمطار بوجدة، ردود فعل إيجابية من طرف شركة التنمية “وجدة للتهيئة” المكلفة بتنفيذ ومتابعة أشغال تأهيل شارع مراكش. أعلنت الشركة عن إجراءات تصحيحية للتعامل مع النواقص التقنية المسجلة في الأشغال.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد، محمد عطفاوي، خُصص لمتابعة تقدم أشغال تجديد شارع مراكش ومحيطه. حضر الاجتماع الكاتب العام لولاية الشرق، وباشا مدينة وجدة، ورئيس المجلس الجماعي، ومدير شركة التنمية “وجدة للتهيئة”، وممثلون عن مكتب الدراسات والوكالة الجهوية لتنفيذ الأشغال، وخلية متابعة الأشغال، ورئيس مصلحة البنيات التحتية الأساسية.

نتائج المعاينة الميدانية

أعقب الاجتماع زيارة تفقدية للورش كشفت عدة ثغرات تقنية وتنظيمية. دفع ذلك الوالي إلى التأكيد على ضرورة تشكيل لجنة تقنية متخصصة لدراسة هذه المشاكل واقتراح بدائل فعالة قبل 12 يناير. يهدف ذلك إلى تحسين جودة الأشغال وتسريع وتيرة الإنجاز، مع التشديد على أهمية تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان مطابقة المشروع للمعايير التقنية.

سيناريوهان للتدخل

فيما يتعلق بالخيارات التقنية المقترحة لإعادة الأشغال بشارع مراكش، تم اعتماد سيناريوهين. يتمثل الأول في الحفاظ على الرصف الحجري الحالي، مع مراعاة النواقص التقنية والوظيفية المسجلة ميدانياً. تتطلب هذه الخيارات اعتماد حلول تقنية ملائمة، خاصة فيما يتعلق بطبقات الأساس ونظام الصرف وطرق التنفيذ، لضمان عمل عالي الجودة يتوافق مع المعايير السارية ويؤمن سلامة وراحة مستعملي الطريق.

يتطلب إنجاز ممر حجري للمشاة، كما هو الحال في عدة مدن بالمملكة، استخدام أحجار مقاومة أو حصى، يتم تنفيذه من طرف فرق حرفيين متخصصين في وضع هذه الأحجار. يحتاج أيضاً إلى قاعدة صلبة ومحكمة ومحضرة جيداً، مع دك دقيق بألواح اهتزازية لتفادي الانخفاضات والتشققات، إضافة إلى معدات ضغط لضمان قاعدة مقاومة للتقلبات الجوية والمركبات الخفيفة والثقيلة. هذه المعايير لم تُحترم في حالة وجدة.

أما السيناريو الثاني فيقضي بالعودة إلى رصف بالإسفلت البيتوميني للمشاة والمركبات. يعتبر هذا الحل سهل التنفيذ وملائم تقنياً لإكراهات شارع كثير الحركة. كما تساهم هذه الخيارة في تسريع وتيرة الأشغال وضمان استمراريتها وبلوغ مستوى ملائم من المتانة والجودة، مع احترام متطلبات السلامة والوظيفية والجمالية الحضرية.

استياء التجار والمواطنين

عبر مصطفى، أحد التجار، عن عدم فهم الأسباب التي دفعت بعض المسؤولين إلى تحويل طريق معبدة جيداً إلى أحجار هشة، دون معايير جمالية أو صلابة. اعتبر التجار برنامج تهيئة شارع مراكش وساحة المغرب وساحة باب سيدي عبد الوهاب مشروعاً مهماً للمدينة، نظراً لدوره في تسهيل الحركة وتحسين المشهد الحضري وجودة حياة السكان.

تستجيب هذه المشاريع لتطلعات التنمية الحضرية وتثمين التراث العمراني، وينبغي معالجتها وتنفيذها وفق المعايير المطلوبة لإعادة تأهيل المركز التاريخي للمدينة والمواقع ذات الإقبال الكثيف. يؤكد التجار أن قرب هذه المواقع من أسوار المدينة القديمة والمدينة العتيقة والمراكز التجارية التاريخية يستوجب الجدية والتأهيل والالتزام بالمحاسبة في كل مرحلة من مراحل تنفيذ الأشغال.

لهذا السبب، شدد والي الجهة على أهمية التواصل المستمر مع جمعية تجار شارع مراكش لضمان تنفيذ المشروع في إطار تشاركي. نهج مواطني يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية.

مسؤولية مشتركة

تشكل أشغال إعادة التأهيل الحضري وتجميل المدينة كلاً متكاملاً. لا يمكن للفرق المكلفة بمتابعة تنفيذ الأشغال ومكاتب الدراسات المختارة والشركات المنخرطة التنصل من مسؤوليتها المشتركة في النجاح أو الفشل. أشار جمال لويزي، إطار بنكي، إلى أن الزيارات الميدانية والتفقدية التي يقوم بها الوالي تحمل الأمل لساكنة وجدة التي تستحق إطار عيش أفضل.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر العودة إلى الأعلى