تجار سوق أولاد ميمون بالناظور يُعلنون وقفة احتجاجية ويطالبون برفع الحصار عن ممرات السوق

اقتصاد الشرق
بلغ التوتر في محيط سوق أولاد ميمون بمدينة الناظور مستوى جديداً، بعد إعلان جمعية الحزم لتجار السوق عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام أبواب السوق، في خطوة تصعيدية تعكس احتقاناً متراكماً لدى مئات التجار الذين يتهمون الجهات المعنية بـ”فرض حصار خانق” على أحد أبرز الفضاءات التجارية في المدينة.
وتتمحور المظالم الأساسية حول استمرار إغلاق الممرات والمسالك المحيطة بالسوق، لا سيما تلك الواقعة في الزنقة 10، إضافة إلى احتلال الملك العمومي بصورة أضرت بحركة الزبائن وأربكت النشاط التجاري اليومي. وقالت الجمعية في بلاغ شديد اللهجة إن سنوات من المراسلات والشكايات واللقاءات مع مختلف المسؤولين لم تُسفر عن أي حل عملي، مؤكدةً أن سياسة التسويف لم تعد مقبولة.
خطر على السلامة العامة
لا يقتصر الملف على البعد الاقتصادي وحده، إذ نبّهت الجمعية إلى أن إغلاق المنافذ المحيطة بالسوق يُشكّل خطراً مباشراً على سلامة المواطنين، في ظل صعوبة ولوج سيارات الإسعاف والوقاية المدنية عند وقوع أي حالة طارئة. واعتبرت الجمعية ذلك استهتاراً بأرواح الناس وممتلكاتهم، مطالبةً بتدخل عاجل يعيد فتح جميع المسالك وتحرير الملك العمومي.
وحددت الجمعية موعد الوقفة الاحتجاجية السلمية يوم الثلاثاء، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام أبواب السوق، مع توجيه دعوة مباشرة إلى عامل إقليم الناظور لفتح حوار مسؤول مع ممثلي التجار. وأكدت الجمعية أن استمرار الوضع على حاله ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية تتحمل الجهات المعنية كامل مسؤوليتها عنها.
يحمل هذا التصعيد تساؤلاً مشروعاً حول مآلات الملف، في ظل غياب الحلول الملموسة رغم الشكاوى المتراكمة منذ سنوات. فسوق أولاد ميمون، الذي يحتل مكانة تجارية معروفة على المستوى الوطني، بات يعيش وضعاً يُلقي بظلاله على أرزاق مئات الأسر، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات.



