كفاءات

نورالدين البركاني يكتب: السياحة المغربية وتركيا في أرقام 2025.. فارق الإنفاق يحدد المسار

اقتصاد الشرق

في مقال تحليلي نشره البرلماني السابق الدكتور نورالدين البركاني، يرصد فيه واقع السياحة العالمية خلال سنة 2025، يضع المغرب وتركيا في ميزان المقارنة، مستنداً إلى أرقام دقيقة تكشف حجم الفارق القائم بين البلدين وتُبرز في الوقت ذاته مسار النمو الذي يسجله القطاع السياحي المغربي.

يُشير البركاني إلى أن المغرب استقبل خلال سنة 2025 حوالي 19.8 مليون سائح، ليتصدر بذلك قائمة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية، فيما استقبلت تركيا حوالي 64 مليون سائح، مؤكدةً مكانتها ضمن أكبر خمس وجهات سياحية في العالم. وعلى صعيد العائدات، حقق المغرب ما يعادل 13 إلى 13.5 مليار دولار، في حين بلغت العائدات التركية حوالي 65.2 مليار دولار.

فارق الإنفاق الفردي في صلب التحليل

يرى الكاتب أن قراءة هذه الأرقام لا تكتمل دون النظر في متوسط الإنفاق الفردي لكل سائح. ففي سنة 2025، بلغ هذا المتوسط في تركيا حوالي 1020 دولاراً مقابل 680 دولاراً في المغرب، بفارق يناهز 340 دولاراً لصالح تركيا. ويعزو البركاني ذلك إلى تنويع تركيا لعرضها السياحي في مجالات ذات قيمة مضافة مرتفعة، من بينها السياحة العلاجية والمنتجعات الفاخرة والرحلات البحرية وسياحة التسوق.

غير أن المغرب سجّل، وفق الأرقام الواردة في المقال، نسبة نمو قاربت 14% مقارنة بسنة 2024، في مقابل حوالي 6.8% بالنسبة لتركيا، وهو ما يعكس دينامية إيجابية يعرفها القطاع.

مؤهلات مغربية ورهانات مستقبلية

يُقرّ البركاني بأن المغرب يتوفر على مؤهلات سياحية متنوعة، تشمل غنى ثقافياً وحضارياً، ومدناً تاريخية، ومؤهلات طبيعية تجمع بين البحر والجبل والصحراء، إضافة إلى استقرار سياسي وأمني يشكل عاملاً في استقطاب الزوار والاستثمارات. ويرى أن الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 ستمنح القطاع دفعة إضافية لتطوير البنية التحتية وتعزيز الإشعاع السياحي.

ويخلص الكاتب إلى أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على رفع عدد السياح، بل يمتد إلى تحسين جودة الخدمات وتثمين التراث الحضاري والثقافي بشكل أكثر احترافية، وتطوير السياحة الثقافية والعلاجية والبيئية، والرفع من متوسط إنفاق السائح، حتى تتحول السياحة إلى رافعة فعلية للتنمية الاقتصادية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button