ميناء الناظور يتصدر خطوط العبور البحري خلال عملية مرحبا 2026

اقتصاد الشرق
سجلت عملية العبور البحري بين إسبانيا والمغرب، المعروفة بـ”مرحبا 2026″، ارتفاعاً طفيفاً في أعداد المسافرين والمركبات خلال أسابيعها الأولى، في وقت يواصل فيه أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج التوافد نحو أرض الوطن لقضاء العطلة الصيفية. وتكشف هذه المعطيات، الصادرة عن جهة إسبانية رسمية، عن تحول لافت في خارطة الموانئ الأكثر استقطاباً لحركة العبور، حيث برز ميناء الناظور كوجهة رئيسية ضمن هذا الموسم.
وبحسب الأرقام الصادرة عن المديرية العامة الإسبانية للحماية المدنية والطوارئ، فقد تجاوز عدد المسافرين الذين عبروا خلال الأسبوعين الأولين من العملية 154 ألف شخص، في حين بلغ عدد المركبات العابرة أكثر من 41 ألف مركبة، وذلك عبر مئات الرحلات البحرية التي ربطت بين ضفتي المتوسط. وقورنت هذه الأرقام بالفترة نفسها من السنة الماضية، فتبين أن عدد المسافرين ارتفع بنسبة 1.8 في المائة، بينما سجلت حركة المركبات زيادة بلغت 1 في المائة.
تصدر خط ألميريا الناظور
من أبرز المعطيات التي ميزت هذه النسخة من عملية العبور، تصدر خط ألميريا – الناظور لائحة الخطوط البحرية الأكثر نشاطاً، بعدما استحوذ على أكبر حصة من عمليات الإركاب. وتقدم هذا الخط على خط طريفة – طنجة المدينة، الذي كان خلال السنوات الماضية من بين المسارات الأكثر استعمالاً خلال موسم العبور.
ويعكس هذا التحول تنامي أهمية الموانئ الواقعة بالواجهة المتوسطية الشرقية للمملكة، وفي مقدمتها ميناء الناظور، الذي بات يستقطب أعداداً متزايدة من أفراد الجالية المغربية القادمين من مختلف الدول الأوروبية. ويشكل هذا المؤشر تطوراً يستحق المتابعة، باعتباره يهم توزيع حركة العبور بين مختلف الموانئ المغربية المطلة على المتوسط، وليس فقط على مستوى الموانئ التقليدية بمضيق جبل طارق.
سير العملية وتنسيق الجهود
ورغم تسجيل بعض فترات الازدحام والطوابير، خصوصاً على مستوى معبر سبتة، أكدت السلطات الإسبانية أن عملية العبور تسير في ظروف عادية، دون تسجيل حوادث بارزة تؤثر على سيرها. وتواصل المصالح المغربية والإسبانية تنسيق جهودها لضمان حسن تدبير هذه العملية السنوية، التي تُعد من أكبر عمليات التنقل الموسمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتهدف إلى توفير ظروف مناسبة وآمنة لعبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتبقى موانئ مضيق جبل طارق الوجهة الرئيسية لحركة العبور، غير أن المؤشرات الحالية تؤكد بروز مسارات بحرية جديدة تعرف إقبالاً متزايداً، في ظل الجهود المبذولة لتحسين الخدمات وتعزيز الطاقة الاستيعابية للموانئ خلال موسم الصيف.




