إسبانيا تُخضع “باليريا” لقيود إلزامية لمدة عشر سنوات حمايةً لخط الناظور-ألميريا من الاحتكار

اقتصاد الشرق
فرضت اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة في إسبانيا قيوداً إلزامية صارمة على شركة النقل البحري “باليريا” (Baleària)، وذلك عقب استحواذها على جزء من أصول شركة “أرماس” (Armas) في منطقة بحر البوران. ويمس هذا القرار بشكل مباشر الخط البحري الرابط بين ميناءي ألميريا والناظور، الذي يُصنَّف ضمن الخطوط الأكثر حساسية واستراتيجية على امتداد المتوسط.
وكانت الهيئة الإسبانية قد نبّهت إلى أن خروج أحد المشغلين الأساسيين من هذا الخط يُفضي إلى وضع شبه احتكاري، يرفع من مخاطر التحكم في الأسعار وتقليص خيارات المسافرين المغاربة وشركات الشحن الدولي على حد سواء.
مخاوف من استغلال مواسم الذروة
أشارت اللجنة بصفة خاصة إلى هشاشة المنافسة خلال مواسم الذروة، ولا سيما عطل نهاية السنة وعملية العبور الصيفية “مرحبا”، إذ قد يمنح غياب المنافس للشركة المستحوذة هامشاً أوسع لرفع أثمنة التذاكر بصورة غير مبررة، على حساب القدرة الشرائية للمستهلكين.
وعلى الرغم من تقديم “باليريا” حزمة من التعهدات البديلة، شملت الاستثمار في تطوير الأسطول وتحسين جودة الخدمات والالتزام بسقف معين للأسعار، فإن السلطات الإسبانية اعتبرت تلك الالتزامات غير كافية لتبديد مخاوف الهيمنة على السوق.
عشر سنوات من الرقابة الإلزامية
بناءً على ذلك، قررت اللجنة إخضاع أسعار تذاكر المسافرين وشحن البضائع على خط ألميريا-الناظور لآلية مراقبة وقيود إلزامية تمتد لخمس سنوات قابلة للتمديد لخمس سنوات إضافية، مع إلزام الشركة بالحفاظ على التواتر الحالي للرحلات ومستوى جودة الخدمات دون أي تقليص.
وأكدت الهيئة أن هذه التدابير الحمائية ستظل سارية المفعول إلى حين دخول فاعلين جدد قادرين على إعادة فتح باب المنافسة الحرة في هذا الخط الحيوي.



