الجهة

الناظور غرب المتوسط في 2026: ميناء وطرق وسكك لفك العزلة عن وجدة وبركان وتاوريرت

اقتصاد الشرق

مع اقتراب نهاية أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط المرتقبة في آخر سنة 2026، يدخل هذا المشروع مرحلة حاسمة تتجاوز البنية التحتية البحرية لتمس مباشرة التوازن الاقتصادي لجهة الشرق. وقد كشف عبد اللطيف الزغنون، رئيس الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أدائها، عن الرهانات الفعلية لهذا المشروع خلال مروره في برنامج “نبض العمق”، مشدداً على ارتباطه بمنظومة بنيات تحتية متكاملة تخدم الناظور ووجدة وبركان وتاوريرت في آنٍ واحد.

يُصنّف الزغنون هذا المجمع الميناوي والصناعي ضمن المشاريع البنيوية التي تتجاوز مهمتها الفورية إلى غاية أبعد، إذ يرتبط المشروع بشبكة طرق سيارة وخطوط سككية تهدف إلى كسر العزلة الجغرافية التي ظلت تُثقل كاهل المنطقة. ويرى المسؤول أن هذا الربط البنيوي هو ما يمنح المشروع قيمته الحقيقية على المدى المتوسط والبعيد.

منظومة لوجستية وطاقية وليس ميناءً فحسب

لا يقتصر المشروع في نظر الوكالة على محطة حاوياتية، بل يمتد ليشمل مناطق لوجستية وطاقية مجاورة تُشكّل معاً منظومة متكاملة. ويُعوَّل على هذه المنظومة لاستقطاب نشاط اقتصادي مستدام يتحول معه الميناء إلى حوض شغل فعلي لفائدة شباب المنطقة، وهو ما تعكسه البرامج التكوينية المُدرجة ضمن المشروع، والتي تستهدف الكفاءات المحلية.

الدولة المساهمة في ضبط الحوكمة

يندرج هذا المشروع ضمن حافظة من 57 مؤسسة وشركة عمومية تشرف عليها الوكالة منذ يناير 2025، في إطار سياسة تدبير مساهمات الدولة التي أطلقها عبد اللطيف الزغنون وصفها بأنها تجاوزت “مرحلة المفهوم النظري”. وتعتمد هذه السياسة على عقود-برامج مبنية على مؤشرات أداء قابلة للقياس، وعلى مجالس إدارة مهنية، وعلى اعتماد معايير محاسبة دولية IFRS، مع اعتماد نتائج سنة 2024 وجاري تدقيق سنة 2025.

وفي المحصلة، يبقى ميناء الناظور غرب المتوسط الاختبار الأبرز لمدى نجاعة هذه السياسة في ترجمة الرهانات الاستراتيجية إلى واقع ملموس في منطقة ظلت لعقود على هامش المعادلة الاقتصادية الوطنية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button