إقليم الناظور يتصدر جهة الشرق في إحداث المقاولات الجديدة خلال الربع الأول من 2026

اقتصاد الشرق
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC) أن جهة الشرق سجّلت إحداث 872 مقاولة جديدة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، في مؤشر يعكس حركية متصاعدة في مجال ريادة الأعمال بالمنطقة. ويتصدر إقليم الناظور هذه الديناميكية بفارق واضح عن بقية أقاليم الجهة.
استقطب إقليم الناظور وحده 397 مقاولة جديدة من أصل 872، أي ما يعادل نحو 45% من مجموع الإحداثات المسجّلة بالجهة حتى نهاية فبراير الماضي. وتأتي وجدة في المرتبة الثانية بـ247 مقاولة، فيما تُسجّل كل من بركان وجرسيف حضوراً أكثر تواضعاً في هذا الترتيب. وتُرسّخ هذه الأرقام مكانة الناظور بوصفها المركز الاقتصادي الأول بالجهة من حيث نشاط إحداث المقاولات.
توزيع القطاعات: هيمنة التجارة وحضور خجول للتكنولوجيا
على صعيد القطاعات، يواصل التجارة احتلال المرتبة الأولى بنسبة 42.80% من مجموع المقاولات المحدثة، وهو ما يعكس التوجه التقليدي للمستثمرين في المنطقة. ويحتل قطاع البناء والأنشطة العقارية المرتبة الثانية بنسبة تقارب 19%، مدفوعاً على الأرجح بالمشاريع العمرانية التي يشهدها الإقليم. ويُشكّل قطاع الخدمات المختلفة نحو 14.11% من الإجمالي، في حين تبقى مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال هامشية بنسبة 2.35% فقط، وهو رقم يطرح تساؤلات حول مدى جاذبية الإقليم للاقتصاد الرقمي.
الشكل القانوني: الشركة ذات المسؤولية المحدودة تهيمن على الاختيارات
من الناحية القانونية، تظل صيغة “الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد” (SARL-AU) الخيار الأكثر شيوعاً لدى المقاولين، بنسبة تصل إلى 63.7%، مما يدل على أن صغار ومتوسطي المقاولين يمثّلون الشريحة الأوسع من حاملي المشاريع الجدد.
في المحصلة، تُسهم جهة الشرق بنحو 5% فقط من مجموع المقاولات المحدثة على المستوى الوطني، والذي بلغ قرابة 17 ألف مقاولة منذ مطلع السنة الجارية. وإذا كانت هذه النسبة تعكس ثقلاً ديموغرافياً واقتصادياً نسبياً للجهة، فإنها تبقى في المقابل دون مستوى المشاريع المهيكلة التي تشهدها المنطقة، مما يجعل مسألة تعزيز هذه الحصة رهينةً بتحسين مناخ الأعمال وتوسيع قاعدة الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.



