الخط الجوي بوعرفة-الدار البيضاء يعود بـ1050 درهم.. ومصيره مرهون بالإقبال

اقتصاد الشرق
صادق مجلس جهة الشرق خلال دورته العادية لشهر مارس على اتفاقية شراكة مع الخطوط الملكية المغربية تهدف إلى إعادة تشغيل الخط الجوي بوعرفة الرابط مع الدار البيضاء. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود تعزيز الربط الجوي لإقليم فجيج بالمركز الاقتصادي للمملكة، بعد توقف سابق لهذا المسار.
يعتمد الخط الجوي بوعرفة على برنامج أسبوعي يتضمن رحلتين، الأولى يوم السبت كرحلة مباشرة بطائرة من طراز AT7، حيث تنطلق من الدار البيضاء على الساعة 14:50 لتصل إلى بوعرفة على الساعة 17:05 بالتوقيت المحلي، فيما تغادر في رحلة العودة على الساعة 17:45 لتحط بالدار البيضاء على الساعة 19:55.
أما الرحلة الثانية فتكون يوم الثلاثاء عبر مسار غير مباشر يمر بوجدة، إذ تنطلق من الدار البيضاء على الساعة 14:20 باتجاه وجدة، ثم تستأنف رحلتها نحو بوعرفة على الساعة 16:45 لتصل على الساعة 18:10. وفي رحلة العودة، تغادر بوعرفة على الساعة 18:50 باتجاه وجدة، لتنطلق منها على الساعة 20:50 وصولا إلى الدار البيضاء على الساعة 22:35.
التسعيرة والطابع التجريبي
حددت التسعيرة المعتمدة بـ525 درهما لتذكرة الذهاب فقط، و1050 درهما لتذكرة الذهاب والعودة، وهي أسعار تبقى في المتناول مقارنة بتكلفة السفر البري ومدته الزمنية الطويلة.
لكن الجانب الأهم يكمن في أن هذا الخط سيدخل مرحلة تجريبية خلال فترة الذروة الموسمية في شهري يوليوز وغشت. وستشكل الرحلات الأولى، خاصة الثلاث الأولى، معيارا حاسما لقياس مدى الإقبال ونسبة الملء، وهو ما سيحدد مصير استمرار الخط من عدمه.
تعتمد شركات الطيران في قراراتها على مؤشرات الأداء والأرقام الفعلية، وليس على الوعود أو النوايا. فإذا سجلت نسبة ملء ضعيفة، ستتم مراجعة الاتفاقية، وقد يؤدي ذلك إلى إلغاء الخط كما حدث في تجارب سابقة.
رهان جماعي
يمثل نجاح الخط الجوي بوعرفة رهانا جماعيا يتطلب مشاركة فعلية من أبناء إقليم فجيج، سواء المقيمين داخل المغرب أو في الخارج. يتعلق الأمر بإثبات الحاجة الفعلية للخط من خلال الحجز والسفر عبره في رحلاته الأولى، لأن استمرار أي مسار جوي يرتبط بشكل مباشر بمؤشرات الطلب والجدوى الاقتصادية.



