أشغال الطريق السيار كرسيف – الناظور تتقدم على مسافة 105 كيلومترات
اقتصاد الشرق
تتواصل أشغال إنجاز الطريق السيار الرابط بين كرسيف والناظور، الممتد على مسافة 105 كيلومترات، بوتيرة متقدمة. ويرتقب أن يسهم هذا المشروع الطرقي في تقليص مدة التنقل بين كرسيف وميناء الناظور غرب المتوسط إلى نحو 45 دقيقة فقط، وهو ما يشكل نقلة نوعية في الربط بين المناطق الداخلية لجهة الشرق وواجهتها الساحلية.
تقسيم المشروع إلى مقاطع رئيسية
يمتد الطريق السيار على ثلاثة مقاطع رئيسية، هي مقطع كرسيف-صاكا بطول 36.5 كيلومتراً، ومقطع صاكا-الدريوش بطول 40.5 كيلومتراً، ثم مقطع الدريوش-الناظور بطول 27 كيلومتراً. وقد تم تقسيم المشروع إلى ثمانية أجزاء لتسريع وتيرة الإنجاز، من خلال إشراك عدة شركات في آن واحد ضمن مختلف المقاطع.
تمويل المشروع وتكلفته
تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 7.9 مليار درهم بعد تحيين التقديرات، إضافة إلى نحو ملياري درهم تم رصدها لتحسين شبكة الطرق الوطنية والجهوية المؤدية إلى الميناء. ويستفيد المشروع من تمويل مشترك بين المغرب وبنك التنمية الإفريقي، الذي ساهم بمبلغ 246 مليون يورو.
تقدم الأشغال على المستوى الميداني
سجل المقطع الثالث الرابط بين الدريوش والناظور، البالغ طوله 27 كيلومتراً، نسبة إنجاز بلغت 50 في المائة مع نهاية شهر ماي من السنة الماضية. ومن المرتقب أن تُستكمل أشغال هذا المقطع مع بداية فصل الصيف من السنة الجارية. وعلى المستوى اللوجستي، تم تحرير حيازة الأراضي الضرورية للمشروع بنسبة 100 في المائة على مستوى المقطعين الأول والثاني، بالتوازي مع أشغال تحويل خطوط الكهرباء ذات الجهدين المنخفض والمتوسط.
حجم الأشغال الهندسية
يتضمن المشروع أشغالاً تشمل حفر وردم أكثر من 30 مليون متر مكعب، إلى جانب بناء 15 منشأة فنية. ويُرتقب أن يكتمل المشروع في أفق سنة 2028.
الأهداف التنموية للمشروع
يُعد الطريق السيار جرسيف-الناظور مشروعاً مهماً لتعزيز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق، إذ سيمكن من ربط الميناء الجديد، وإقليمي الناظور والدريوش، بشبكة الطرق السيارة الوطنية، مما سيتيح تدفقاً سلساً للبضائع من وإلى الأسواق الوطنية والدولية. ويأتي المشروع لمواكبة مجموعة من المشاريع التنموية الكبرى عبر تحسين الربط الطرقي للميناء الجديد، ويمثل حجر زاوية لتقليص الفوارق المجالية، وتحفيز الأنشطة الصناعية والخدماتية، وتيسير الولوج إلى خدمات الصحة والتعليم، خاصة في المناطق التي ظلت لسنوات خارج تغطية الشبكة الطرقية المهيكلة.







