الجهة

موسم حصاد الحبوب بجهة الشرق يسجل نتائج إيجابية مع توسع تقنية الزرع المباشر

اقتصاد الشرق

تشهد جهة الشرق موسماً فلاحياً واعداً خلال الفترة 2025-2026، تجلّت ملامحه بوضوح في إقليم جرسيف الذي تتواصل فيه عمليات حصاد الحبوب في ظروف مناخية مواتية. وتُشكّل تقنية الزرع المباشر المحور الأبرز في هذا الموسم، إذ بات اعتمادها يتسع تدريجياً بفضل النتائج الملموسة التي تحققها على مستوى مردودية الاستغلاليات الفلاحية.

أفضت التساقطات المطرية المنتظمة التي سجّل معدلها التراكمي نحو 200 ملم في إقليم جرسيف إلى انعكاسات إيجابية مباشرة على سلسلة الحبوب، وهي الزراعة الأكثر حضوراً في الإقليم بمساحة مزروعة ناهزت 18 ألف هكتار. وكشف المدير الإقليمي للفلاحة رشيد الطيبي أن المساحة المخصصة للزرع المباشر بلغت 1364 هكتاراً، مع توقعات بإنتاج 36 ألف قنطار من الحبوب بمعدل 26 قنطاراً في الهكتار، إلى جانب ما يقارب 117 ألف وحدة من التبن بمعدل 80 وحدة في الهكتار. وأشار إلى أن نسبة تقدم الحصاد بلغت حتى الآن نحو 80 في المئة.

دعم تقني ومادي للفلاحين

واكبت المديرية الإقليمية للفلاحة هذا التوجه من خلال توفير الآلات الفلاحية للتعاونيات، وتنظيم دورات تكوينية للتعريف بمزايا الزرع المباشر، فضلاً عن توفير 3965 قنطاراً من بذور القمح الصلب واللين والشعير المختارة، و650 قنطاراً من الأسمدة لدعم الإنتاج.

وأكد مسيّر تعاونية “الفحامة” للزرع المباشر سعيد الطايع أن هذه التقنية أثبتت نجاعتها هذا الموسم، مشيراً إلى أن النتائج المحققة تعزز ثقة الفلاحين وتفتح الباب أمام توسيع نطاق اعتمادها. وأبرز يوسف لعرج، عضو تعاونية “الجيل الأخضر”، أهمية التكوين والتأطير التقني المستمر الذي تقدمه مصالح قطاع الفلاحة في إنجاح التجربة بالإقليم.

أرقام الجهة تكشف انتعاشة واسعة

على مستوى جهة الشرق، تُظهر المعطيات الفلاحية ارتفاعاً لافتاً في المساحات المحروثة التي بلغت 150 ألفاً و672 هكتاراً، أي ضعف المساحة المسجلة في الموسم السابق التي كانت تبلغ 75 ألفاً و442 هكتاراً. وتوزعت مساحات الحبوب الخريفية البالغة 134 ألفاً و877 هكتاراً على 42 ألف هكتار من القمح الصلب، و14 ألف هكتار من القمح اللين، و78 ألف هكتار من الشعير.

وعرفت مساحات الزرع المباشر بالجهة توسعاً بلغت نسبته 96 في المئة مقارنة بالموسم الماضي لتصل إلى 3593 هكتاراً. وحتى التاسع عشر من يونيو، غطّت عمليات الحصاد 34 في المئة من المساحات القابلة للحصاد أي ما يعادل 46 ألفاً و235 هكتاراً، فيما تتجه التوقعات نحو إنتاج إجمالي يناهز 447 ألفاً و454 قنطاراً من الحبوب.

وتستند هذه المؤشرات إلى معطى مناخي جوهري، إذ بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية بالجهة 220 ملم، بزيادة قدرها 24 في المئة عن الموسم الماضي. كما بلغ مخزون سدود مركب ملوية 493,7 مليون متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 66 في المئة، مما أسهم في توفير موارد مائية داعمة لهذا الموسم.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button