عبد الوافي لفتيت يكشف خارطة إصلاح شركات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة الشرق

اقتصاد الشرق
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن التدابير التي تعتمدها الحكومة لإصلاح شركات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب، وذلك في جوابه على سؤال كتابي وجّهته نائبة برلمانية عن الفريق الحركي، يتعلق بالاختلالات التي يعانيها هذا القطاع الحيوي.
إشكاليات بنيوية متراكمة
أقرّ لفتيت بأن قطاع توزيع الماء والكهرباء كان يرزح تحت ضغط جملة من الاختلالات البنيوية، أبرزها: تعدد المتدخلين وتداخل المسؤوليات، وتفاوت واضح في جودة الخدمات بين المدن والمناطق القروية، فضلاً عن ضعف الإمكانيات المالية والتقنية لعدد من الجماعات والمؤسسات، وتدهور البنية التحتية جراء محدودية الصيانة والاستثمار. يُضاف إلى ذلك غياب حوكمة موحدة وتباين طرق التسيير بين الوكالات ونماذج التدبير المفوض.
اثنتا عشرة شركة جهوية كحل هيكلي
في مواجهة هذه الإشكاليات، أعلن الوزير عن إنشاء 12 شركة جهوية متعددة الخدمات، تتولى تدبير توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل. ويستهدف هذا الخيار الهيكلي توفير استثمارات أكبر في القطاع، وتعميم الخدمات على جميع المواطنين بمختلف المناطق، وتقليص الفوارق الترابية، مع الحرص على تحسين جودة الخدمات دون زيادات غير مبررة في الأسعار.
برنامج عملياتي على ثلاثة محاور
أوضح لفتيت أن الشركات الجهوية الجديدة شرعت في تنفيذ برنامج عملياتي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
على صعيد البنية التحتية، تشمل الإجراءات صيانة شبكات الماء والكهرباء بانتظام، وتجديد المنشآت القديمة، وتغيير العدادات المتقادمة، وتوسيع الخدمات نحو القرى والمناطق شبه الحضرية، إلى جانب تقليص مدة معالجة الشكايات والطلبات.
أما على صعيد الرقمنة، فتعمل الشركات على اعتماد أنظمة معلوماتية موحدة لتدبير الفواتير والشكايات، وتطبيقات لتتبع تدخلات الفرق التقنية، وبوابة إلكترونية للمواطنين تُمكّنهم من الاطلاع على فواتيرهم وتتبع طلباتهم، فضلاً عن تشجيع الأداء الإلكتروني واستعمال العدادات الذكية.
وفيما يخص الموارد البشرية، أكد الوزير أن الشركات وضعت برامج للتكوين المستمر لموظفيها، مع توظيف كفاءات جديدة وتطوير مهاراتهم في مجال الرقمنة والأنظمة المعلوماتية.
نظام التسعير: ضوابط وطنية لا قرار محلي
أوضح لفتيت أن الشركات الجهوية لا تملك صلاحية تحديد الأسعار بمفردها، إذ تلتزم بتطبيق التعريفات الوطنية المعتمدة. ويتمحور عملها في هذا الجانب حول تقليص الخسائر والتسربات للتحكم في الكلفة، والحفاظ على التوازن المالي مع صون القدرة الشرائية للمواطنين.






