شفرات توربينات الرياح من الدريوش إلى أوروبا عبر ميناء الناظور في تشغيل جزئي مؤقت

اقتصاد الشرق
بدأت شركة “أيولون” الصينية المتخصصة في مكونات الطاقات المتجددة تصدير شفرات توربينات الرياح نحو السوق الأوروبية، انطلاقاً من مصنعها في جماعة أمجاو بإقليم الدريوش، عبر ميناء الناظور غرب المتوسط، في خطوة جاءت بعد حصول الشركة على ترخيص من وزارة التجهيز والماء لبدء تصدير منتجاتها. غير أن هذه العمليات تجري في سياق استثنائي، إذ لم يكتمل المشروع بعد، ويُتوقع الانتهاء منه كلياً في نهاية 2026.
تشغيل جزئي بترتيبات مؤقتة
أعلنت وزارة التجهيز والماء عن بدء التشغيل الجزئي لميناء الناظور غرب المتوسط تلبيةً لمتطلبات المستثمر الصيني، إذ تنتج الشركة نحو ستين شفرة هوائية شهرياً، مما استدعى تجهيز منصة تصديرية ضمن الميناء. ورغم جاهزية بعض الأرصفة، فإن غياب بنى تحتية حيوية كالمراقبة الملاحية دفع الوزارة إلى اعتماد نظام تشغيل مرحلي، فيما تقتصر عمليات التحميل داخل الميناء الجديد على النهار فحسب. وتُعالَج الإجراءات الإدارية والجمركية عبر ميناء بني أنصار، بينما تتولى شركة “مارسا المغرب” خدمات الرسو والسحب للسفن.
مصنع أيولون وأول إنتاج خارج الصين
تقوم مجموعة أيولون ببناء أول مصنع لها خارج الصين بالناظور، باستثمار يُقدَّر بحوالي 2,3 مليار درهم. وتمثل شحنات الشفرات الهوائية التي تغادر إقليم الدريوش باتجاه الأسواق الأوروبية أولى ثمار هذا الاستثمار الصناعي في المنطقة، وإن كانت تتم في مرحلة انتقالية قبل اكتمال المنظومة اللوجستية بالكامل.
ميناء ينتظر افتتاحه الرسمي
أوضح عزيز يحيى، منسق دراسات وأشغال المشروع، أن البنيات التحتية للمرحلة الأولى اكتملت، بينما توجد تجهيزات الاستغلال قيد التصنيع تحت إشراف شركة “مرسى ماروك” وشركاء آخرين، وأن المشروع صُمم برؤية طويلة المدى يعتمد على ثلاث مراحل تكاملية، مع تسريع أشغال توسيع الرصيف الغربي استجابةً للطلب المتزايد. وقد أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن الميناء سيدخل الخدمة في النصف الثاني من سنة 2026.
وتتيح المرحلة الأولى من المشروع معالجة 1,8 مليون حاوية سنوياً، مع توقع رفع الطاقة الاستيعابية إلى 5,5 ملايين حاوية في المراحل التالية، مما يضع ميناء الناظور في منافسة مع موانئ أوروبية كميناء الجزيرة الخضراء الإسباني وفالنسيا.



