تكوين المكونين.. نورالدين البركاني يطرح رؤية لإصلاح منظومة التأهيل البشري بالمغرب

اقتصاد الشرق
في مقال رأي نشره نورالدين البركاني، النائب البرلماني السابق عن دائرة الناظور، يطرح الكاتب أطروحة مفادها أن تكوين المكونين بات الرهان الحقيقي لأي إصلاح تنموي جاد، في سياق يتسارع فيه التقدم التكنولوجي ويتراجع فيه دور الموارد الطبيعية أمام قيمة الرأسمال البشري.
المكوِّن في قلب الإصلاح
يرى البركاني أن المدرس والمؤطر والمكون هم حجر الزاوية في أي منظومة تعليمية فاعلة، إذ لا يقتصر دورهم على نقل المعرفة، بل يمتد إلى تشكيل قيم الأجيال وتوجهاتها. ومن هنا، يدعو إلى تجاوز المقاربات التقليدية في التكوين، وإدماج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتعلم التفاعلي، مع تعزيز المهارات الشخصية كالقيادة والمبادرة والانضباط.
ويقترح الكاتب الانفتاح على التجارب الدولية من خلال إرسال الأطر التربوية إلى دول متقدمة في المجال التعليمي كألمانيا واليابان وكندا وفنلندا وكوريا الجنوبية، معتبراً أن الاحتكاك المباشر بهذه النماذج كفيل بنقل ثقافة الأداء والجودة.
التكوين المستمر والشراكة مع القطاع الخاص
يدعو البركاني إلى إرساء نظام وطني للتكوين المستمر الإلزامي في جميع القطاعات، مربوطاً بتقييم دوري للكفاءات وبالترقي المهني. كما يشدد على ضرورة تكثيف التجارب الميدانية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص لضمان تكوين منسجم مع حاجيات سوق الشغل.
ولا يغفل الكاتب البُعد القيمي، إذ يربط نجاح أي إصلاح بترسيخ ثقافة الجدية والانضباط ومحاربة الفساد، معتبراً أن التنمية سلوك يومي قبل أن تكون مشاريع ومنشآت.
توصيات عملية
يختم البركاني مقاله بجملة من التوصيات، أبرزها: إحداث برامج وطنية لتكوين المكونين بشراكة مع مؤسسات دولية، وإطلاق برامج للتبادل الدولي، وإدماج الرقمنة في التكوين، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي المرتبط بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.



