برنامج وطني بـ2,5 مليار درهم لتأهيل القصور والقصبات.. اتفاقية قيد الإعداد بإقليم فكيك

اقتصاد الشرق
تحظى القصور والقصبات بمكانة مهمة ضمن التراث المعماري والثقافي المغربي، وهو ما دفع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى إطلاق برامج لإعادة تأهيلها والحفاظ عليها في مختلف جهات المملكة، بما فيها جهة الشرق التي يندرج ضمنها إقليم فكيك كأحد الأقاليم المعنية بهذا الورش.
وتندرج هذه الجهود ضمن البرنامج الوطني لتثمين القصور والقصبات بشكل مستدام بالمغرب، الذي يغطي الفترة الممتدة بين 2025 و2030. ويهم هذا البرنامج مائة قصر وقصبة موزعة على مختلف جهات المملكة، برسم غلاف مالي يبلغ 2,5 مليار درهم، تتحمل الوزارة منه 550 مليون درهم. ومن المرتقب أن يستفيد من هذا البرنامج أكثر من 40 ألف نسمة على المستوى الوطني.
اتفاقية قيد التحضير بفكيك
من بين المشاريع المرتبطة بهذا البرنامج، تعمل الوزارة على إعداد اتفاقية إطار مع الشركاء المحليين لإقليم فكيك، ضمن أربع اتفاقيات مماثلة يجري التحضير لها إلى جانب أقاليم أخرى. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تأطير عمليات إعادة تأهيل القصور والقصبات الموجودة بالإقليم، الذي يعد من المناطق التي تزخر بهذا النوع من العمران التقليدي بجهة الشرق.
ويأتي هذا التوجه في إطار مقاربة جديدة تعتمدها الوزارة، تقوم على توسيع مجال التدخل ليشمل مجموع التراب الوطني، إلى جانب اعتماد آليات تمويل تهدف إلى تعبئة موارد إضافية من مختلف الشركاء. كما تعتمد هذه المقاربة على وضع مخططات مندمجة للتنمية والتهيئة خاصة بكل موقع معني بالتأهيل، بما في ذلك مواقع فكيك.
حصيلة المرحلة الأولى من البرنامج
سبق هذا البرنامج الجديد تنفيذ عملية أولى شملت 22 قصراً موزعة على سبع عمالات وأقاليم على المستوى الوطني، برسم استثمار إجمالي بلغ 511 مليون درهم. واستفادت من هذه المرحلة 18 جماعة ترابية، وأكثر من 22 ألف نسمة.
وتؤكد الوزارة أن هذه المشاريع تندرج ضمن مقاربة تجمع بين الحفاظ على التراث والتنمية المحلية والحد من التفاوتات الترابية بين مختلف جهات المملكة. وتُقدَّم القصور والقصبات، ومنها تلك الموجودة بإقليم فكيك، باعتبارها أكثر من مجرد بنايات تاريخية، إذ تشكل جزءاً من الذاكرة الجماعية وأحد مقومات الهوية الثقافية للمناطق التي توجد بها.



