سياسة

البرلماني اعنان يطالب بإصلاح قطاع وكالات الأسفار في مواجهة النصب وتهريب الأموال

اقتصاد الشرق

وجّه البرلماني عمر اعنان، عضو الفريق الاشتراكي — المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يطالبها فيه بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجة اختلالات وكالات الأسفار وما يرتبط بها من ممارسات غير قانونية، بما فيها النصب على المواطنين وتهريب الأموال. وذلك في إطار تتبع تنزيل القانون رقم 11.16 المنظّم للقطاع، وقد حمل السؤال رقم 26/6008 وتاريخ 5 مارس 2026.

فجوة بين النص القانوني والواقع

يُفترض في القانون رقم 11.16 أن يضمن تأهيل قطاع وكالات الأسفار وشفافية معاملاته، وأن يحمي في الآن ذاته حقوق المواطنين والمهنيين ومداخيل الدولة. غير أن البرلماني اعنان يُشير إلى فجوة واسعة بين هذا الإطار القانوني والواقع الميداني، إذ تغيب الرقابة الفعلية ولا تُحترم الشروط القانونية المنظِّمة لمزاولة النشاط.

وفي هذا السياق، رصد السؤال انتشار السمسرة غير المرخصة، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لخدمات سياحية دون سند قانوني، مما يضر بسمعة القطاع ويُعرّض المستهلكين لمخاطر متعددة.

نصب على حجاج العمرة وتهريب أموال

تتصدر ملف الاختلالات قضية تنظيم رحلات العمرة، حيث سجّلت مصالح الوزارة شكايات متعددة ضد وكلاء أو وسطاء معروفين، وجد كثير من المواطنين أنفسهم ضحاياها بعد أن دفعوا مبالغ مالية مقابل وعود لم تُنفَّذ أو خدمات لم تطابق ما اتُّفق عليه.

ولا تتوقف الاختلالات عند هذا الحد، إذ يُنبّه السؤال البرلماني إلى قضايا أشد خطورة تتصل بتهريب الأموال وتحويلها عبر قنوات غير رسمية، وهو ما يُهدد شفافية المعاملات المالية ويُلقي بظلاله على الاقتصاد الوطني، كما تجلّى في قضايا سُجّلت بمدينة مراكش.

تساؤلات برلمانية تنتظر أجوبة

في مقابل هذه الصورة، يشكو المهنيون من غياب الحوار المؤسساتي مع الوزارة الوصية، رغم الوقفات الاحتجاجية التي نظموها للتعبير عن مطالبهم. وعلى هذا الأساس، طرح البرلماني اعنان على الوزيرة جملة من التساؤلات:

  • ما الإجراءات العاجلة لتقوية المراقبة ومحاربة السمسرة غير القانونية، ولا سيما في تنظيم رحلات العمرة؟
  • ما التدابير الكفيلة بضمان شفافية المعاملات المالية وحماية مداخيل الدولة؟
  • هل تعتزم الوزارة إطلاق إصلاح مؤسساتي يشمل منصة رقمية لتتبع المعاملات وفتح حوار جدي مع مهنيي القطاع، بالتنسيق مع مديرية الضرائب ومكاتب الصرف؟

إصلاح القطاع ضرورة لا خيار

يخلص البرلماني في سؤاله إلى أن إصلاح قطاع وكالات الأسفار بات ضرورة ملحّة لا تحتمل التأجيل، إذ يمسّ في آنٍ واحد حماية المستهلك وصون حقوق المهنيين وتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات السياحية، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على مداخيل الدولة وعلى صورة المغرب وجهةً سياحية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button