غرفة التجارة بالناظور تنظم لقاء تشاورياً للقطاع التجاري استعداداً للمناظرة الوطنية للتجارة

اقتصاد الشرق
نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق، يوم الاثنين 23 فبراير 2026، لقاءً تواصلياً وتشاورياً بمقر ملحقتها بالناظور، يهدف إلى الإنصات لانشغالات الفاعلين في القطاع التجاري بجهة الشرق وجمع مقترحاتهم قبل انعقاد المناظرة الوطنية للتجارة المقررة نهاية مارس المقبل. حضر اللقاء رئيس الغرفة، ومندوب وزارة الصناعة والتجارة، ومدير وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالناظور، إضافة إلى ممثلي إدارات ومؤسسات مالية وتكوينية، وجمعيات مهنية للتجار والموزعين.
يندرج هذا اللقاء ضمن الاستعدادات الجارية لتنظيم وزارة الصناعة والتجارة للمناظرة الوطنية للتجارة تحت شعار “تجارة المغرب 2030″، المزمع انعقادها بتاريخ 31 مارس، بهدف جمع التوصيات الكفيلة بتطوير القطاع وتعزيز تنافسيته على المستوى الوطني.
إطار تشاركي لجمع المقترحات
افتتح مندوب وزارة الصناعة والتجارة أشغال اللقاء بكلمة تأطيرية، أكد خلالها أهمية هذه المحطة التشاورية للإنصات إلى مختلف الفاعلين في القطاع التجاري بجهة الشرق، وجمع المقترحات العملية التي ستساهم في بلورة توصيات ترفع خلال المناظرة الوطنية المقبلة. وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار المسؤول، وتقديم اقتراحات واقعية قابلة للتنفيذ تخدم مصلحة القطاع وتعزز تنافسيته.
من جهته، أبرز رئيس الغرفة أهمية تطوير القطاع التجاري باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، داعياً إلى الانخراط الإيجابي في الدينامية الجديدة التي يعرفها القطاع، ومواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية في مجال التجارة والتوزيع. وأكد التزام الغرفة بمواصلة التنسيق والترافع لدى الجهات المعنية من أجل تحسين مناخ الأعمال وتوفير شروط ملائمة لممارسة النشاط التجاري.
إكراهات ومقترحات واقعية
شهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً، حيث استعرض ممثلو القطاع التجاري والموزعون أبرز الإكراهات التي تواجههم، من بينها الركود التجاري، وارتفاع التكاليف، وصعوبات الولوج إلى التمويل، ومنافسة القطاع غير المهيكل، والحاجة إلى التكوين والتأهيل لمواكبة التحول الرقمي.
وقدم المشاركون مجموعة من المقترحات لمعالجة هذه الإشكالات، تضمنت تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز آليات التمويل والدعم الموجه للتجار الصغار والمتوسطين، وتكثيف برامج التكوين والمواكبة، ومحاربة القطاع غير المهيكل، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.
توصيات نحو تجارة تنافسية
خلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية مواصلة الحوار القطاعي بشكل دوري، والعمل على بلورة توصيات عملية سيتم رفعها خلال المناظرة الوطنية المقررة في 31 مارس. كما أكد الحاضرون على ضرورة إرساء شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين مناخ الاستثمار في قطاع التجارة والتوزيع، ودعم التجار والموزعين لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التأهيل والرقمنة كخيار استراتيجي لتطوير القطاع.



