أقاليم

محصول “المزاح” ببركان يتجاوز 9000 طن في موسم يُنعش زراعة الزعرور بجهة الشرق

اقتصاد الشرق

يشهد إقليم بركان، ولا سيما منطقة زكزل، موسماً فلاحياً إيجابياً في إنتاج فاكهة الزعرور المعروفة محلياً بـ”المزاح”، إذ تكشف معطيات رسمية أن الإنتاج مرشح لتجاوز 9000 طن هذا الموسم، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة. ويُنتج هذا المحصول على مساحة إجمالية تناهز 600 هكتار، تمثل أكثر من 80 في المائة من المساحة الوطنية المخصصة لهذه الزراعة.

يعزو المتتبعون هذا التحسن إلى عوامل مناخية مواتية، في مقدمتها انتظام التساقطات المطرية وتبكير موسم الربيع، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة الثمار من حيث الحجم والمذاق. وتتواصل عمليات الجني، التي انطلقت قبل أسابيع، على أن تمتد إلى غاية منتصف يونيو المقبل، فيما تتراوح أسعار الكيلوغرام في الأسواق المحلية بين 20 و22 درهماً للأصناف الممتازة.

مؤشر جغرافي محمي ورهانات التثمين

يكتسب “مزاح بركان” قيمة تسويقية مضافة منذ حصوله على علامة المؤشر الجغرافي المحمي سنة 2013، وهو ما يعزز حضوره في الأسواق ويفتح آفاقاً أمام تطوير صادراته. ويواصل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية مواكبة هذه السلسلة الإنتاجية، فيما تُشرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على برامج تأطير وتكوين لفائدة الفلاحين بهدف تحسين تقنيات الإنتاج والتسويق.

غير أن الفلاحين يطالبون بتعزيز البنيات المرتبطة بالتثمين، وفي مقدمتها إحداث وحدات محلية للتلفيف والتخزين، باعتبارها شرطاً أساسياً لتحسين شروط التسويق وفتح مسارات التصدير على نطاق أوسع.

ثقل اجتماعي في المناطق القروية

لا تقتصر أهمية هذا المنتوج على أبعاده الفلاحية، بل تمتد لتطال الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، إذ توفر زراعة “المزاح” ما يقارب 50 ألف يوم عمل سنوياً لفائدة الفلاحين في عدد من المناطق القروية، من بينها تاغبربوس وتازاغين وواولوت، مما يجعل منها ركيزة معيشية لشريحة واسعة من ساكنة الإقليم.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button