الجهة

غرفة التجارة والصناعة تُعدّ ملفها للنقاش الوطني حول تجارة المغرب في أفق 2030

اقتصاد الشرق

في سياق النقاش الوطني المفتوح حول مستقبل التجارة بالمغرب في أفق 2030، تتحرك غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق (CCISO) لتكريس حضور فاعل للجهة في المحطة الوطنية المقبلة، ساعيةً إلى ترجمة انشغالات المهنيين المحليين إلى توصيات عملية تُرفع إلى المؤتمر الوطني المرتقب.

لقاءات إقليمية تسبق المؤتمر الوطني

انطلقت الغرفة بتنظيم لقاء إقليمي أول بفرعها بالناظور، جمع مهنيي أقاليم الناظور والدريوش وكرسيف، فيما يُنتظر انعقاد لقاء ثانٍ بمقر غرفة التجارة بوجدة يوم الجمعة 27 فبراير، يضم ممثلي أقاليم بركان وجرادة وتاوريرت وفكيك ووجدة.

والهدف من هذه الجولة الإقليمية المزدوجة هو تجميع رؤى الفاعلين التجاريين بالشرق حول التبادل التجاري وتطوير النشاط والانفتاح على الأسواق الإقليمية والدولية، تمهيداً للدفاع عن خصوصيات الجهة وأولوياتها في المؤتمر الوطني الذي ينظمه وزارة الصناعة والتجارة يوم 31 مارس المقبل.

وفي هذا الإطار، أكد عبد الحفيظ جرودي، رئيس الغرفة، أن “تبادل وجهات نظر المهنيين حول الأولويات واقتراح توصيات عملية أمر ضروري للمساهمة في نجاح النقاش الوطني”، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك لضمان مشاركة واسعة وفاعلة في هذا الحدث.

عقبات هيكلية تستدعي حلولاً عملية

كشفت نقاشات لقاء الناظور عن جملة من الإكراهات التي يعانيها القطاع التجاري بالجهة. فقد رصد المشاركون ظاهرة الركود التجاري وارتفاع التكاليف وصعوبة الولوج إلى التمويل، إلى جانب المنافسة غير المتكافئة من القطاع غير المهيكل، فضلاً عن التحدي المتزايد للتحول الرقمي الذي يستلزم تكويناً مستمراً للكفاءات.

وفي مقابل هذا التشخيص، قدّم المشاركون مقترحات للخروج من هذه الإشكاليات، أبرزها: تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز آليات التمويل ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتكثيف برامج التأهيل والمواكبة، ومحاربة القطاع غير المهيكل، وتحسين التنسيق بين مختلف الفاعلين.

كما شدد المتدخلون على ضرورة عدم إغفال تجارة القرب، باعتبارها ركيزة اقتصادية وعاملاً للتماسك الاجتماعي لا يمكن تهميشه في أي رؤية إصلاحية.

كأس العالم 2030 فرصة لإعادة هيكلة القطاع

على صعيد الفرص، استحضر المسؤولون الحاضرون، ومنهم جهاد مصلح، مندوب وزارة الصناعة والتجارة بالناظور، وإدريس براهو، مدير وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالناظور، الأفق الذي يرسمه استضافة المغرب لكأس العالم 2030.

وأجمع المتدخلون على أن هذا الحدث يمثل مناسبة لإعادة رسم الأولويات وتحديث البنيات التجارية وتثمين المنتجات المحلية، لكنهم أكدوا في الآن ذاته أن “نجاح مسار التحديث ليس رهيناً بالأحداث الكبرى، بل بترسيخ أسس حقيقية لاقتصاد أكثر إنصافاً وأعلى أداءً”.

وتبقى غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق عازمة على مواصلة جهود المناصرة لدى الجهات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وتهيئة بيئة تجارية منظمة وصحية بالجهة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button