10 أطباء فقط لكل 10 آلاف نسمة.. واقع القطاع الصحي بجهة الشرق

اقتصاد الشرق
كشف تقرير حقوقي حديث عن استمرار التحديات التي يواجهها القطاع الصحي بجهة الشرق، مشيراً إلى أن المنطقة تُصنف ضمن الجهات التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية بالمغرب. وأرجع التقرير هذه الوضعية إلى النقص في الأطر الطبية وضعف التجهيزات، إلى جانب التفاوت في توزيع المؤسسات الصحية بين أقاليم الجهة.
وأظهر التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بجهة الشرق خلال سنة 2025 أن الكثافة الطبية لا تتجاوز 10 أطباء لكل عشرة آلاف نسمة، وهو معدل يُعتبر محدوداً مقارنة بحاجيات السكان. وتتوفر الجهة على 12 مستشفى عمومياً، من بينها مستشفى جامعي بمدينة وجدة، بالإضافة إلى 206 مؤسسة للعلاجات الصحية الأولية.
توزيع الأطباء بين القطاعين العام والخاص
بحسب المعطيات الرسمية لسنة 2025، يبلغ عدد الأطباء العاملين بجهة الشرق 3822 طبيباً، منهم 1473 في القطاع العام مقابل 2349 في القطاع الخاص. ويرى التقرير أن هذا التفاوت يعكس ضعف جاذبية العمل في القطاع العمومي، وانتقال عدد من الأطباء نحو القطاع الخاص.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاختلالات تؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في العلاج، خصوصاً مع مغادرة عدد من الأطباء المتخصصين للمستشفيات العمومية، واستمرار النقص في الأطباء العامين وهيئة التمريض وتقنيي الصحة. كما سجل التقرير ضعف التجهيزات الطبية ومحدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الصحية، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، خاصة الفئات التي تعتمد على القطاع العمومي.
مؤشرات صحية مثيرة للقلق
سجل التقرير مؤشرات أخرى تستدعي الانتباه، من بينها ارتفاع معدل وفيات الأمهات ليصل إلى 34.4 حالة لكل مائة ألف ولادة حية. كما أبرز الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، حيث يضطر بعض السكان إلى قطع مسافات تتجاوز 300 كيلومتر للحصول على خدمات طبية متخصصة.
وتصل آجال انتظار المواعيد لدى بعض الأطباء المتخصصين إلى نحو ستة أشهر، في وقت رُصدت فيه انقطاعات متكررة لبعض الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ولقاحات الأطفال داخل عدد من المراكز الصحية.
ودعا التقرير في ختامه إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة النقص في الموارد البشرية الصحية وتحسين توزيعها بين الأقاليم، مع توفير تحفيزات للأطباء للعمل بالمناطق النائية وتقليص آجال المواعيد الطبية.



