زيدان: نقص اليد العاملة المؤهلة يعيق الاستثمار في المدن الصغرى

اقتصاد الشرق
أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن المستثمرين في المغرب بدأوا في إعادة توجيه استراتيجياتهم الاستثمارية نحو المدن المتوسطة والصغرى، بعيدًا عن التركيز التقليدي على المدن الكبرى. يعكس هذا التوجه تحولاً في نمط توزيع الاستثمارات يهدف إلى تحقيق تنمية جهوية أكثر توازناً.
جاء تصريح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين، حيث أشار إلى أن الحكومة تدعم هذا التوجه من خلال منح ترابية وحوافز تشجع على توطين الاستثمارات في مختلف مناطق المملكة. تهدف هذه الآليات إلى توسيع قاعدة التنمية الاقتصادية وتوفير فرص متكافئة لجميع المدن.
أوضح زيدان أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع التوجيهات الملكية التي تهدف إلى الحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مناطق المملكة، وهو ما يُعرف بـ”مغرب السرعتين”.
تحديات نقص اليد العاملة المؤهلة
أبرز الوزير المنتدب أن بعض المستثمرين يواجهون تحديات مرتبطة بنقص اليد العاملة المؤهلة في بعض المناطق. يشكل هذا النقص عائقاً أمام تحقيق الطموحات الاستثمارية في المدن الصغرى، رغم توفر الحوافز والبنية التحتية.
أكد زيدان على أهمية تعزيز برامج التكوين المهني وربطها باحتياجات السوق لضمان نجاح هذا التحول. يتطلب تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة توفير الكفاءات اللازمة في المناطق المستهدفة بالاستثمار، مما يستدعي تنسيقاً أكبر بين السياسات الاستثمارية وبرامج التكوين.
تشير هذه التصريحات إلى أن نجاح سياسة توطين الاستثمارات في المدن المتوسطة والصغرى يرتبط بشكل وثيق بتوفير الموارد البشرية المؤهلة، وهو ما يتطلب استثماراً موازياً في قطاع التكوين والتأهيل المهني.



