كفاءات

د. كمال أبركاني من يكشف على القناة الأولى أسباب ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في رمضان

اقتصاد الشرق

تتصاعد في كل موسم رمضاني موجة من التساؤلات حول ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، وهو ما تناوله الأستاذ كمال أبركاني، منسق ماستر علوم البيولوجيا والبيوتكنولوجيا النباتية بالكلية متعددة التخصصات بالناظور التابعة لجامعة محمد الأول، خلال استضافته في نشرة الأخبار الرئيسية للقناة الأولى.

تضافر عوامل مناخية وهيكلية

أرجع أبركاني هذه التقلبات في المقام الأول إلى اضطرابات مناخية متراكمة، إذ أسهمت سنوات متتالية من الجفاف والفيضانات التي طالت كبرى السهول الفلاحية بالمغرب، ولا سيما سهل اللوكوس وسهل الغرب، في تذبذب الإنتاج وانعكاساته المباشرة على الأسعار.

ويُضاف إلى ذلك توقيت شهر رمضان الذي يتزامن مع فبراير، حيث تتسبب البرودة في إبطاء نضج المزروعات وتقليص العرض المتاح، في حين يرتفع الطلب بشكل ملحوظ على مواد أساسية كالطماطم والبصل واللحوم والخضر والفواكه.

كما أشار أبركاني إلى عامل هيكلي لا يقل أهمية، يتمثل في غياب هيكلة واضحة لسلاسل الإنتاج والتسويق، مما يجعل تشخيص تموين الأسواق الداخلية أمراً عسيراً. فخريطة توزيع الخضر والفواكه بالمغرب تفتقر إلى معطيات دقيقة حول مسارات انتقال السلع بين المزارعين والوسطاء والأسواق، فيما يُصعّب الطابع الحر للتسويق التحكم في توازن العرض والطلب في الزمان والمكان المناسبين.

تكاليف الإنتاج في تصاعد مستمر

على صعيد آخر، نبّه الأستاذ إلى أن الجفاف المتواصل دفع اليد العاملة الفلاحية إلى الهجرة بين المناطق، ما رفع تكاليف الإنتاج. وجاء ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات والأدوية الفلاحية في سياق الضغوط الاقتصادية الدولية ليُفاقم من هذا الضغط على القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي الوطني.

نحو منظومة تسويقية رقمية

في مقاربته للحلول، دعا أبركاني إلى اعتماد آليات دقيقة لرصد حركة الخضر والفواكه بين مختلف أسواق المملكة، تتيح استباق أي ارتفاع محتمل في الأسعار ووضع خطة زراعية توازن بين العرض والطلب. وشدد بشكل خاص على ضرورة رقمنة التسويق الزراعي المحلي بوصفها رافعة أساسية لضبط التوازن بين الإنتاج والتوزيع داخلياً وخارجياً.

يُذكر أن أبركاني يمثل مدينة الناظور في تظاهرات بيئية ومؤتمرات وطنية ودولية، وله إسهامات منشورة في مجلات علمية محكمة، إلى جانب مساهماته الإعلامية عبر وكالة المغرب العربي للأنباء.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button