الناظور

خبير اقتصادي يطالب بتعجيل افتتاح ميناء الناظور لمواجهة تداعيات حرب إيران على التزود بالمحروقات

اقتصاد الشرق

أعادت التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، تصاعد أسعار النفط والغاز إلى مستويات لافتة، لتُطرح من جديد تساؤلات جوهرية حول أمن التزود بالمحروقات في المغرب، وفي مقدمتها مدى جاهزية المنشآت الطاقية لميناء الناظور ويست.

تحذير من تداعيات على التزود الوطني بالمحروقات

في هذا السياق، حذّر الأستاذ أحمد أزيرار، خبير اقتصادي، من أن “السوق النفطي والغازي يخاطر، في ظل ما يجري وارتفاع تكاليف التأمين، بالتأثير سلباً على التزود الوطني بالمحروقات”، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، إلى جانب قرارات إغلاق مصافٍ ومواقع استخراج، يُعقّد المشهد الطاقي أكثر فأكثر.

وأضاف أزيرار أن هذه المستجدات “تُعيد طرح مسألة المخزون الاستراتيجي الذي سبق أن أصدر الملك محمد السادس توجيهات بتكوينه بصورة مستدامة”، في إشارة إلى ملف لا يزال يُثير نقاشاً واسعاً في أوساط الطاقة والاقتصاد الوطني.

ميناء الناظور ويست.. رهان الاستقلالية الطاقية

لكن الأكثر دلالة في تصريحات الخبير هو تركيزه على ميناء الناظور غرب المتوسط، إذ أكد أن الظرف الراهن “يُرسّخ الحاجة إلى مزيد من السرعة في تشغيل المنشآت الطاقية الجديدة بهذا الميناء”، معتبراً إياه رافعة استراتيجية لتقليص هشاشة التزود المغربي بالطاقة.

وأشار أزيرار إلى أن تنويع مصادر التزود يُخفف نسبياً من حجم المخاطر، قبل أن يُعيد فتح ملف آخر لا يقل حساسية، وهو مسألة مصفاة سامير، التي تظل محوراً للنقاش كلما تصاعد الضغط على سلاسل توريد الطاقة.

ثقل الفاتورة الطاقية على الاقتصاد الوطني

بالنسبة للمغرب، بوصفه مستورداً صافياً للمحروقات، فإن أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط سيُلقي بظلاله مباشرة على الميزان التجاري وتكاليف الإنتاج. وفي حال بلغت الأسعار عتبة 100 إلى 120 دولاراً للبرميل، كما تُلمّح بعض التوقعات، ستتفاقم الفاتورة الطاقية، ويتسع عجز الميزان الخارجي، فيما ستعاود الضغوط التضخمية الظهور عبر سلاسل اللوجستيك والصناعة.

وتبقى هذه التطورات تذكيراً بأن تسريع التحول الطاقي وتنويع مصادر الإمداد ليسا ترفاً استراتيجياً، بل ضرورة تفرضها هشاشة السوق الدولية أمام كل اضطراب جيوسياسي.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button