الجهة

تقرير منتدى أنوال: البطالة بجهة الشرق تقارب ضعف المعدل الوطني

اقتصاد الشرق

كشف منتدى أنوال للتنمية والمواطنة في تقريره السنوي لسنة 2025 عن استمرار الاختلالات الهيكلية التي يعرفها سوق الشغل بجهة الشرق، حيث تسجل الجهة معدلات بطالة مرتفعة تصل إلى 25.2 في المائة، أي ما يقارب ضعف المعدل الوطني. ويعكس هذا الوضع تحديات متعددة تؤثر على دينامية التشغيل وتوازن العلاقات المهنية بالجهة.

وأبرز التقرير أن جهة الشرق تسجل أدنى معدل نشاط على الصعيد الوطني بنسبة لا تتجاوز 39.3 في المائة، ما يعكس محدودية اندماج الساكنة في سوق الشغل. وتتصدر الجهة نسب البطالة على المستوى الوطني، مع بلوغ مستويات قياسية في بعض الأقاليم مثل الدريوش.

وإلى جانب ارتفاع معدلات البطالة، سجل التقرير تصاعدا في النزاعات الشغلية بين الأجراء والمشغلين، وهو ما يعكس تراجعا في الامتثال لمعايير الشغل اللائق واتساع رقعة العمل غير المهيكل والهش.

العوامل الاقتصادية المؤثرة

يربط التقرير هذه المؤشرات بعدة محددات اقتصادية، من أبرزها ضعف فعالية سياسات التشغيل العمومية ومحدودية الاستثمارات المنتجة لفرص العمل. كما أشار إلى تراجع أداء القطاع الفلاحي نتيجة توالي سنوات الجفاف وتأثيرات التغيرات المناخية.

ونبه التقرير إلى انكماش فرص الشغل في قطاع البناء والأشغال العمومية، بفعل ارتفاع كلفة العقار ومواد البناء، إضافة إلى القيود التنظيمية المرتبطة بتصاميم التهيئة، والتي ساهمت في تقليص أنشطة مهنية مرتبطة بالقطاع، كالصناعة التقليدية المرتبطة بالبناء والخدمات الحرفية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى الأثر الاقتصادي لاستمرار إغلاق المعابر الحدودية، خاصة مع مليلية والجزائر، دون توفير بدائل اقتصادية كفيلة بإدماج الفئات التي كانت تعتمد على الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بهذه المعابر.

اختلالات في العلاقات المهنية

على مستوى العلاقات المهنية، سجل التقرير تصاعدا في نزاعات الشغل نتيجة اختلالات في تطبيق التشريعات، من بينها عدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم احترام الحد الأدنى للأجور، فضلا عن تأخر صرف المستحقات، خصوصا في قطاعات المناولة المرتبطة بخدمات الحراسة والنظافة والإطعام داخل المرافق العمومية.

وأكد المنتدى أن الحق في الشغل يشكل ركيزة أساسية ضمن المنظومة الحقوقية والاقتصادية، حيث يضمن الإطار الدستوري المغربي، خاصة الفصل 31، تعبئة مختلف الفاعلين العموميين لتيسير الولوج إلى فرص العمل، ودعم المبادرات الذاتية، إلى جانب تنظيم العلاقات المهنية عبر ترسانة قانونية تشمل مدونة الشغل ومقتضيات الأجور والحماية الاجتماعية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button