الجهة

انتعاش المقاهي والمطاعم بجهة الشرق بفضل كأس إفريقيا 2025

اقتصاد الشرق

تشهد المقاهي والمطاعم وقطاع الخدمات بجهة الشرق انتعاشاً تجارياً ملحوظاً بفضل نتائج المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025. يتجلى هذا الانتعاش في الإقبال المتزايد من الأفراد والعائلات على هذه الفضاءات لمتابعة مباريات المنتخب الوطني، خاصة بعد الأداء الذي قدمه “أسود الأطلس” على طول المسابقة القارية، في ظاهرة لم تشهدها هذه القطاعات بهذا الشكل منذ استحقاقات كأس العالم التي نظمت بقطر عام 2022.

ارتفاع غير مسبوق في أرباح المقاهي والمطاعم

سجلت المقاهي والمطاعم الشعبية ارتفاعاً في الأرباح خلال أيام المباريات، حيث امتلأت الطاولات وتضاعف عدد الزبائن مقارنة بالأيام العادية. استجابت هذه المؤسسات للطلب المتزايد بتعديل قوائمها لتركز على الوجبات السريعة والمشروبات، مما سهل عملية الخدمة وزاد من القدرة الاستيعابية. امتدت السلطات مواعيد الإغلاق إلى الساعة الثانية صباحاً لاستيعاب الجماهير المغربية بعد انتهاء المباريات، مع تثبيت الأسعار لضمان استفادة عادلة للمستهلكين وتجنب المضاربات.

في مدن مثل مراكش والدار البيضاء والرباط، أصبحت المقاهي نقاط تجمع رئيسية للعائلات والأصدقاء، ما انعكس إيجاباً على الحركة التجارية في القطاعات المرتبطة بها. هذا الانتعاش لا يقتصر على المدن المستضيفة، بل يمتد إلى مختلف ربوع المملكة، مع توقعات بزيادة السياحة بنحو مليون زائر إضافي، ما يعزز الإيرادات في قطاع الخدمات بشكل عام.

جهة الشرق تستفيد من الزخم الرياضي

في جهة الشرق، وخاصة بمدن الناظور ووجدة، استفادت المقاهي والمطاعم من الحماس الرياضي الذي رافق مسيرة المنتخب الوطني. رغم غياب إحصاءات دقيقة عن حجم الارتفاع في المبيعات بالمنطقة، فإن المشهد العام يشير إلى حركة تجارية نشطة، حيث تحولت الفضاءات العمومية والتجارية إلى نقاط لتجمع الجماهير ومشاهدة المباريات في أجواء احتفالية.

يحظى قطاع كرة القدم باهتمام محلي متزايد في المنطقة، كما يظهر في رعاية أندية مثل الفتح الرياضي الناظوري، وهو ما يعكس الارتباط الوثيق بين الرياضة والاقتصاد المحلي. السياق الجهوي يدعم نمو القطاعات الخدمية خلال الأحداث الرياضية الكبرى، مع توقعات باستمرار هذا الزخم طالما استمرت نتائج المنتخب إيجابية.

احتفالات الناظور ووجدة تعكس الوجدان الرياضي

شهدت مدينتا الناظور ووجدة أجواء احتفالية واسعة عقب تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا، حيث خرج السكان إلى الشوارع الرئيسية والساحات الكبرى بشكل منظم. حولت الجماهير الفضاءات العمومية إلى لوحات وطنية مع أعلام مغربية وهتافات موحدة، في مشهد يعكس عمق الانتماء. سجلت مشاركة لافتة للعائلات التي احتفلت في أجواء اتسمت بالفرح والانضباط.

جاء هذا الاحتفال بعد مباراة نصف النهائي أمام المنتخب النيجيري، التي انتهت بالتعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي. حسمت ركلات الترجيح المباراة لصالح المنتخب المغربي، بفضل تألق الحارس ياسين بونو. أشاد متابعون بالأداء الجماعي والانضباط الخططي، إلى جانب الاختيارات التقنية للمدرب وليد الركراكي.

تعكس هذه الاحتفالات والإقبال على المقاهي والمطاعم المكانة الخاصة التي تحتلها كرة القدم في الوجدان المحلي، باعتبارها مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية والانتعاش الاقتصادي. ومع اقتراب موعد النهائي، يتوقع استمرار الزخم التجاري في المقاهي والمطاعم وقطاع الخدمات بجهة الشرق وباقي مدن المملكة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر العودة إلى الأعلى