استثمار صيني بـ150 مليون دولار في اقليم بطويا يعزز التحول الصناعي بميناء الناظور

اقتصاد الشرق
تشهد منطقة بطويا (إبطوين) بإقليم الناظور تطوراً صناعياً ملحوظاً، بعد إعلان المجموعة الصينية Ningbo Boway Alloy Material عن مشروع استثماري بقيمة 150 مليون دولار لإنشاء مصنع جديد داخل المنصة الصناعية بطويا. المجموعة المتخصصة في تطوير وإنتاج المواد المعدنية عالية الأداء، تستهدف من خلال هذا الاستثمار تعزيز موقعها في السوق الدولية، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للناظور.
وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية، سيركز المصنع الجديد على إنتاج السبائك المعدنية المخصصة لصناعة مكونات السيارات والبطاريات الإلكترونية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية المتوقعة 30 ألف طن سنوياً من سبائك معدنية متخصصة تدخل في صناعات متقدمة، تشمل البطاريات والمحولات الكهربائية وأنظمة العزل الحراري والميكانيكي. المنتجات موجهة بالدرجة الأولى نحو الأسواق الأمريكية والأوروبية.
تفاصيل المشروع والجدول الزمني
يمتد المشروع على مساحة 188 ألف متر مربع، وسيُدار عبر فرع مغربي جديد يحمل اسم Boway Alloy New Materials Morocco. من المقرر أن تنطلق أشغال البناء في أكتوبر 2026، فيما يُنتظر تسليم المنشأة رسمياً سنة 2029، لتصبح إحدى الوحدات الصناعية الأجنبية البارزة في الجهة الشرقية.
تعتبر المجموعة الصينية أن الموقع الاستراتيجي للناظور، وقربه من ميناء غرب المتوسط، يشكل عاملاً أساسياً لتسهيل عمليات التصدير نحو الأسواق العالمية. هذا القرب يساهم في تقليص أوقات التسليم للشركات الكبرى المدرجة في مؤشر Fortune 500، ما يجعل الاستثمار خطوة استراتيجية ضمن خطط الصين لتعزيز حضورها الصناعي في شمال إفريقيا.
الناظور وجهة صناعية صاعدة
لا يأتي هذا الاستثمار الصيني بمعزل عن سياق أوسع من التطور الصناعي الذي تعرفه المنطقة. سبق أن انطلقت وحدة إنتاجية تابعة لمجموعة Aeolon Technology الصينية داخل نفس المنطقة الصناعية، متخصصة في تصنيع شفرات توربينات الرياح باستثمار بلغ 2.21 مليار درهم. المشروع يستهدف تزويد الأسواق الأوروبية والإفريقية والشرق أوسطية بما يفوق 50 شفرة سنوياً.
كما يجري العمل على مشروع آخر لإنتاج إطارات السيارات في المنطقة ذاتها، ما يعكس التوجه المتزايد للمستثمرين الأجانب نحو اختيار الناظور كقاعدة صناعية لخدمة الأسواق الدولية. هذه المشاريع مجتمعة تضع إقليم الناظور على خريطة الوجهات الصناعية الواعدة في المغرب، وتفتح آفاقاً جديدة للتشغيل والتنمية الاقتصادية المحلية.



