إغلاق شركة “مجال بركان”.. تساؤلات حول الحصيلة والمسؤولية

اقتصاد الشرق
تكشف مصادر مطلعة أن شركة التنمية المحلية “مجال بركان” أغلقت أبوابها، وسط صمت رسمي لافت وتساؤلات متصاعدة حول أسباب هذا القرار ومصير المشاريع التي أُطلقت تحت مظلتها. وكانت الشركة قد أُحدثت في إطار مسار التحول الرقمي والذكاء الترابي بالإقليم، قبل أن تُسدل الستار على تجربة لم تُفضِ إلى حصيلة واضحة.
من الترويج إلى الإغلاق
قدّم عامل إقليم بركان، محمد علي حبوها، رفقة عدد من المنتخبين، هذه الشركة باعتبارها فضاءً لاحتضان الابتكار ودعم شباب الجماعات الترابية في مجال رقمنة الخدمات وتعزيز الاستثمار، وذلك في إطار شراكة جمعت مختلف جماعات الإقليم ومؤسسات عمومية. وقد ارتبط الترويج لهذه المبادرة بشعار “بركان المدينة الذكية”، غير أن الواقع أبان عن جملة من الاختلالات في التدبير، وغياب نتائج ملموسة منذ انطلاق المشروع.
أسئلة بلا أجوبة
يطرح متتبعون للشأن المحلي جملةً من التساؤلات الجوهرية التي تزداد إلحاحاً مع الإعلان عن الإغلاق:
هل كان المشروع مبادرة مرتبطة بتوجهات عامل الإقليم، أم ثمرة رؤية جماعية حقيقية؟ وأين آلت برامج الابتكار والمشاريع الرقمية التي رُوّج لها منذ سنة 2024؟ وما مصير المبالغ المالية التي كانت مرصودة لهذه الشركة؟
الشارع يتكلم
لم تقف ردود الفعل عند حدود المتتبعين، إذ عبّر مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الهوّة القائمة بين خطاب “المدينة الذكية” والواقع المُعاش. وتضمنت التعليقات إشارات إلى غياب محطة طرقية عصرية، وضعف الإنارة العمومية في أحياء عديدة، وتعطل ملاعب القرب، وفوضى في مناطق عديدة، وإشكاليات النقل الحضري، فضلاً عن تعثر مشاريع السوق المغطى وبعض المرافق العامة.
وذهب بعض المعلقين إلى أن تغيير اسم الشركة لا يعني بالضرورة تغيير نهج التدبير، مستحضرين احتمال ظهور كيان جديد تحت مسمى مختلف دون معالجة جذرية للاختلالات المسجلة.
باب المساءلة مفتوح
يفتح إغلاق “مجال بركان” ملفَّ المساءلة على مصراعيه، سواء على مستوى تحديد المسؤوليات، أو الكشف عن حقيقة ما جرى داخل هذا المشروع الذي كان يُقدَّم نموذجاً للتنمية الرقمية بالإقليم. ويبقى السؤال الأبرز: من يُجيب، ومن يُحاسَب؟
ما هي شركة مجال بركان؟
شركة تنمية محلية عامة · الجهة الشرقية · المغرب



