تربية النحل بجهة الشرق: برنامج “إحياء” يراهن على التعاونيات لإنعاش إنتاج العسل

اقتصاد الشرق
تشهد جهة الشرق تسارعاً في وتيرة تنفيذ مشاريع دعم سلسلة تربية النحل، إذ أطلقت عدة مديريات إقليمية للفلاحة طلبات عروض لاقتناء خلايا نحل لفائدة التعاونيات القروية، وذلك في إطار برنامج إحياء الذي يستهدف تعزيز صمود المنظومة الفلاحية الريفية في مواجهة التقلبات المناخية.
وتأتي هذه المبادرات في سياق تراجع ملحوظ في الإنتاج جراء الإجهاد المائي وتدهور الموارد الرُّحيقية التي تعتمد عليها النحلة، مما جعل تطوير هذه الشعبة أولوية للسلطات الفلاحية بالجهة التي لا تزال تحتل مرتبة متواضعة قياساً بمناطق أخرى من المملكة في هذا القطاع.
توزيع الاستثمارات على أقاليم الجهة
على مستوى إقليم تاوريرت، يتضمن طلب العروض اقتناء خلايا مسكونة وفارغة لفائدة تعاونيات دائرة دبدو بغلاف مالي يبلغ 1,68 مليون درهم.
وفي إقليم فكيك، تمحورت العمليات حول اقتناء خلايا مسكونة من نوع “النحلة الصفراء الصحراوية”، وهي سلالة متأقلمة مع الظروف المناخية القاسية للمنطقة. وتوزّعت العمليات على أربعة أسواق لفائدة تعاونيات دوائر بني تجيت وفكيك بمجموع استثماري يناهز 5,06 ملايين درهم، موزعة كالآتي: 500 خلية لفائدة 7 تعاونيات بـ1,1 مليون درهم، و700 خلية لـ9 تعاونيات بـ1,54 مليون درهم، و800 خلية لـ10 تعاونيات بـ1,76 مليون درهم، و300 خلية لـ6 تعاونيات بدائرة فكيك بـ660.000 درهم.
أما مديرية وجدة الإقليمية للفلاحة فقد أطلقت صفقة تتعلق بتوريد ونقل وتسليم 400 خلية مسكونة بأقسام العسل و1.400 خلية فارغة، بغلاف مالي قدره 1,17 مليون درهم. وفي الجهة ذاتها، رصدت إقليم جرادة مبلغ 1,39 مليون درهم لعملية مماثلة لفائدة تعاونياتها المحلية.
برنامج إحياء إطار وطني بأبعاد جهوية
يندرج مجموع هذه العمليات ضمن برنامج إحياء المخصص له غلاف مالي وطني يبلغ 760 مليون درهم، ويستهدف ثلاث جهات هي الشرق وفاس-مكناس وسوس-ماسة. ويروم البرنامج تأهيل التعاونيات الفلاحية عبر دعم تقني ومالي يشمل تحسين الإنتاجية ورفع جودة العسل المحلي، وتعزيز اعتماد ممارسات أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية، بما يفتح آفاقاً لتحقيق دخل مستدام لساكنة المناطق القروية بالجهة.



