Oujda

وجدة: تفاصيل أول وحدة جهوية للبحث العلمي باستثمار 30 مليون درهم وموعد افتتاحها

Économie de l'Est

كما سبق أن أوردنا في اقتصاد الشرق، وقعت جامعة محمد الأول بوجدة والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني اتفاقية شراكة استراتيجية لإنشاء أول وحدة جهوية للدعم التقني للبحث العلمي. نكشف اليوم عن تفاصيل هذا المشروع الذي سيصبح جاهزا للعمل ابتداء من شهر أبريل المقبل، والذي يندرج في إطار تفعيل القانون 59/24 المعتمد مطلع سنة 2026.

تم التوقيع على الاتفاقية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، بحضور جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول. تهدف هذه الشراكة إلى توفير منصة تكنولوجية مشتركة تضم معدات ومختبرات لإجراء تحليلات فيزيوكيميائية وبيولوجية متقدمة، مع التكوين في التقنيات المرتبطة بها ومواكبة الباحثين في استغلال النتائج العلمية وتحليلها وتفسيرها.

استثمار بقيمة 140 مليون درهم على المستوى الوطني

خصصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أكثر من 140 مليون درهم لهذا البرنامج الوطني، منها 30 مليون درهم موجهة لجامعة محمد الأول بوجدة. لا يتعلق الأمر بتمويل مباشر، بل بإنشاء منصات تكنولوجية مشتركة مجهزة بمختبرات ومعدات متطورة في مجالات الكيمياء وتوصيف المواد والتحليلات البيولوجية.

ستحتضن رئاسة جامعة محمد الأول هذه الوحدة الجهوية الأولى، التي ستمهد الطريق أمام إنشاء خمس وحدات جهوية أخرى على المستوى الوطني. يأتي هذا المشروع استجابة لمطلب قديم تقدم به رئيس الجامعة شخصيا منذ عدة سنوات، بهدف تمكين الباحثين والطلبة والخبراء من إجراء أبحاثهم ودراساتهم محليا دون الحاجة إلى التنقل.

بنية تحتية علمية متكاملة

تشمل الوحدة الجهوية للدعم التقني أربع منصات وطنية تضم حوالي عشرين متخصصا من الكيميائيين والبيولوجيين والفيزيائيين. تغطي هذه المنصات مجالات توصيف المواد، والجينوميات الوظيفية، والكيمياء العنصرية والجزيئية، بالإضافة إلى الكيمياء الجزيئية.

توفر هذه البنية التحتية مجموعة واسعة من الأدوات والمعدات التقنية المستخدمة في البحث والمراقبة والتحكم وصيانة العمليات الصناعية. تقدم الوحدة خدمات تحليلية متنوعة للمجتمع العلمي والفاعلين الاقتصاديين، وتجري دراسات وخبرات في البحث والتطوير، كما تقترح تكوينات في المجال التحليلي.

يمتد نطاق عمل هذه الوحدة ليشمل قطاعات متعددة، منها الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية والصحة والكيمياء والماء والبيئة والطيران والسيارات والمواد والصيدلة. يحرص المركز الوطني للبحث العلمي والتقني على إبرام عقود صيانة منتظمة والاستثمار الدوري لتجديد وتعزيز معداته العلمية، بما يضمن استمرارية الأداء العالي للأجهزة.

رؤية استراتيجية لترابية البحث العلمي

أكدت جميلة العلمي أن إنشاء هذه الوحدة الجهوية الأولى بحرم جامعة محمد الأول يمثل خطوة تأسيسية في تنفيذ الرؤية الاستراتيجية للوزارة فيما يتعلق بترابية البحث العلمي. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الجامعات في مختلف الجهات من الوصول إلى بنيات تحتية علمية متطورة، بما يرفع من معايير البحث الوطني ويسمح للجامعة المغربية بأداء دورها في خدمة الأولويات الوطنية والديناميات الترابية.

من جهته، أوضح ياسين زغلول أن هذه الهياكل الجهوية ستوفر دعما تقنيا ومنهجيا للمجتمعات العلمية والصناعية، لا سيما للباحثين والدكاترة وفرق البحث في مختلف مؤسسات التعليم العالي والبحث. يعكس هذا المشروع التوجه نحو تحديث الحوكمة الجامعية وتعزيز استقلالية الجامعات وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، كما ينص عليه القانون 59/24.

مقالات مشابهة

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page