تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تتجاوز 111 مليار درهم متم نونبر 2025

Economy of the East
سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعا طفيفا خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025، حيث بلغت 111,53 مليار درهم، مقابل 109,81 مليار درهم خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وأفادت الأرقام الأولية التي نشرها مكتب الصرف، أن هذه التحويلات عرفت نموا بنسبة 1,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، أي بزيادة قدرها 1,72 مليار درهم. وتعكس هذه الأرقام استمرار مساهمة الجالية المغربية في دعم الاقتصاد الوطني، رغم التحديات التي تواجه المهاجرين في بلدان الإقامة.
تطور تدريجي منذ 2004
وتكشف البيانات المتاحة أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج شهدت تطورا ملحوظا على مدى العقدين الماضيين. فبعد أن كانت تقدر بحوالي 37,4 مليار درهم سنة 2004، ارتفعت تدريجيا لتصل إلى 65,0 مليار درهم سنة 2014، ثم قفزت إلى 107,7 مليار درهم بنهاية 2024.
ويظهر التحليل الشهري لسنة 2025 تباينا في حجم التحويلات، حيث سُجلت أعلى قيمة خلال شهر غشت بنحو 13 مليار درهم، بينما تراوحت باقي الأشهر بين 8 و10 ملايير درهم شهريا. كما يُلاحظ وجود تقلبات موسمية، خاصة خلال فترات الأعياد والعطل الصيفية.
فرنسا تتصدر قائمة الدول المصدرة
من حيث التوزيع الجغرافي، تبقى فرنسا المصدر الأول لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، حيث بلغ إجمالي التحويلات منها 35,5 مليار درهم سنة 2023. وتأتي بعدها إيطاليا والمملكة العربية السعودية وإسبانيا والولايات المتحدة، بينما سجلت دول أخرى مثل ألمانيا وبلجيكا وهولندا والإمارات العربية المتحدة مساهمات أقل نسبيا.
وعلى مستوى جهة الشرق، تشكل هذه التحويلات رافدا ماليا مهما للأسر والاستثمارات المحلية، إذ تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الجهوي من خلال الاستهلاك والادخار والمشاريع الصغرى.
وتُظهر المعطيات أن معامل التغير الموسمي لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج عرف تذبذبات بين سنتي 2006 و2014، حيث تراوح بين 8 آلاف و14 ألف نقطة، ما يعكس تأثير الظروف الاقتصادية في بلدان الاستقبال على قدرة المهاجرين على الإرسال.
وتبقى هذه التحويلات أحد المؤشرات الاقتصادية الحساسة التي يتابعها مكتب الصرف بانتظام، نظرا لدورها في توازن ميزان الأداءات وتعزيز الاحتياطي من العملة الصعبة.



