Oujda

وجدة: تأخير أشغال المسبح البلدي ومضمار ألعاب القوى

Economy of the East

يواجه المسبح البلدي بوجدة ومضمار ألعاب القوى بمنتزه لالة عائشة وضعية تأخير في أشغال التأهيل، رغم رصد الاعتمادات المالية اللازمة. يثير هذا الواقع تساؤلات حول آليات التتبع والتنفيذ، خاصة في ظل حاجة المدينة لهذه المرافق الرياضية والاجتماعية.

يعتبر منتزه لالة عائشة من المعالم البارزة بمدينة وجدة، ويضم مرافق رياضية متنوعة تشمل ألعاب القوى، كرة القدم، السباحة، الفروسية، التنس، البادل، والبيلوت الباسكي. كما يحتضن المسرح الوحيد في الهواء الطلق بالمدينة بسعة 1200 مقعد.

توقف أشغال المسبحة البلدية

أغلق المسبح البلدي بوجدة أبوابه أمام العموم منذ 2019، وهو ما يعكس صعوبات تدبير مرفق حيوي في مدينة معروفة بحرارتها المرتفعة صيفا. تمثل هذه المسبحة الفضاء الوحيد للترفيه المائي في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، ما دفع الوالي السابق للجهة إلى برمجة تجديدها سنة 2025.

رصد لهذا المشروع غلاف مالي قدره 380 مليون سنتيم، يشمل تجديد وإصلاح الأحواض الداخلية، تجديد المغيرات، تجهيز المحيط الداخلي، والتهيئة الخضراء لمحيط المسبحة. غير أن الأشغال متوقفة حاليا رغم أنها كان من المفترض أن تنتهي قبل الموسم الصيفي الماضي.

يقع المسبح في موقع استراتيجي بقلب منتزه لالة عائشة، ويمتد على مساحة 13 ألف متر مربع. سبق أن خضع لتجديد شامل سنة 2008، حيث تم تدشينه من طرف الملك محمد السادس خلال زيارة سابقة للجهة. شمل التجديد آنذاك ثلاثة أحواض مزودة بتقنيات متطورة لمعالجة المياه، مغطس بأربعة مستويات، مغيرات ومرافق صحية، وكافيتيريا.

أجري تجديد ثان سنة 2015، لكن دون إعادة فتح دائمة، إذ أُغلقت من جديد سنة 2019 بسبب تشققات أو عيوب في مواد البناء، إضافة إلى إشكالات تدبيرية.

“يثير هذا التوقف، في غياب أي تصريح رسمي يوضح الأسباب الحقيقية للتأخير أو يحدد موعدا جديدا لإعادة الفتح، تساؤلات حول احترام دفتر التحملات وآليات التتبع والمراقبة ومسؤولية مختلف الأطراف المعنية”، يقول فاعلون جمعويون.

يعبر منير حموطي، ناشط جمعوي يتابع الملف عن كثب، عن مخاوف السكان من أن يصبح مشروع تجديد المسبح البلدية بوجدة مثالا آخر على المشاريع العمومية المعلنة لكن غير المنجزة.

وضعية مضمار ألعاب القوى

لا تقتصر الإشكالية على المسبح البلدي فقط. يعاني مضمار ألعاب القوى من وضعية متدهورة تشمل المدرجات والمضمار ومغيرات التدريب. ينعدم فيه الإنارة للتدريبات الليلية والماء الصالح للشرب، ما يضطر الرياضيين، خاصة الفتيات، لتغيير ملابسهن في الهواء الطلق.

أما مضمار التدريب والسباقات، فيشكل خطرا واضحا على الرياضيين. هذا المضمار ذاته شهد تدريبات أساطير ألعاب القوى الوطنية أمثال سعيد عويطة وهشام الكروج وأبطال وطنيين آخرين.

أصبح المضمار، نتيجة الإهمال والتخلي، فضاء مهجورا يفتقر لأبسط التجهيزات الأمنية والبنيات التحتية الرياضية. الأمر الذي يثير استياء الممارسين سواء المنتمين للأندية المحلية أو الهواة.

تكشف الحالة الراهنة للمضمار تدهورا واضحا. الطبقة السطحية مليئة بالحفر وتمثل خطرا حقيقيا على سلامة الرياضيين. السياج متضرر، والمقاعد محطمة، والأعشاب اليابسة تغزو المحيط، والنفايات متراكمة بشكل مشوه للبيئة.

يشير جميع مسؤولي أندية ألعاب القوى بالمدينة إلى ضعف الصيانة والتجهيز غير الملائم وغياب التدبير الفعال. يطالبون بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتجديد هذا المرفق الرياضي التاريخي، بما يعيد له مكانته ودوره في إنعاش الرياضة بالمدينة والجهة الشرقية، حيث كانت هذه الرياضة تشكل سمعة المنطقة بفضل رياضيين كانوا عناصر أساسية في المنتخبات الوطنية.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى