Region

والي الجهة يكشف عن الخطوط العريضة لبرامج التنمية الإقليمية بوجدة أنجاد 2026

Economy of the East

كشف امحمد عطفاوي، والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد، خلال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لعمالة وجدة أنجاد في يناير 2026، عن الخطوط العريضة لبرنامج التنمية الإقليمية الذي يضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

وأكد عطفاوي أن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة جماعية والتزاماً مسؤولاً من جميع الأطراف المعنية لإرساء برامج تنمية إقليمية موجهة تستجيب لتطلعات السكان. وقد قام منذ تعيينه على رأس العمالة بزيارات ميدانية لمختلف الجماعات الترابية لتعزيز التواصل المؤسساتي وتقييم واقع التنمية، ضمن مقاربة تشاركية سمحت بحصر الإكراهات وتشخيص الحاجيات الأولوية، خاصة في الوسط القروي، مع إبراز الإمكانات الواعدة وفرص الاستثمار في قطاعات الفلاحة والخدمات والاقتصاد الإنتاجي.

التشغيل وتنشيط الاقتصاد

تهدف الاستراتيجية المعتمدة إلى تثمين المقومات الاقتصادية وخلق بيئة ملائمة للمبادرة والاستثمار، مع تقليص البطالة التي تسجل الجهة أعلى معدلاتها على الصعيد الوطني. وستعتمد على تنفيذ آليات المواكبة المحددة في ميثاق الاستثمار وإحداث مناطق صناعية وأنشطة جديدة تعطي الأولوية للتشغيل.

وفي هذا الإطار، تعتزم وجدة تعزيز جاذبيتها كقطب استثماري، بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية والموارد البشرية المؤهلة. ويتجسد ذلك في مشاريع بنيوية مثل منطقة الأنشطة نعيمة، والمركب الصناعي سيدي موسى لمهاية، والمنطقة اللوجستية بني وكيل، التي من المنتظر أن توفر آلاف مناصب الشغل.

تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية

حظي هذا المحور بالأولوية، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم. إذ ستتواصل إصلاح وعصرنة المنظومة الصحية عبر مشاريع منظمة تشمل بناء وتجهيز المركز الاستشفائي الجهوي الجديد، وتأهيل مستشفى الفارابي، وتجهيز مراكز التشخيص المبكر، إضافة إلى تأهيل وتجهيز المراكز الصحية الحضرية والقروية.

أما في قطاع التعليم، فستتركز الجهود على سد الخصاص في المؤسسات التعليمية بالمناطق القروية وتعزيز النقل المدرسي، الذي يعد أداة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي، خاصة لدى الفتيات، من خلال إعادة هيكلة القطاع وتوفير حافلات مدرسية جديدة.

تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية

في مواجهة الضغط المتزايد على الماء، سيتم اعتماد مقاربة شاملة ترتكز على تنويع مصادر الماء الصالح للشرب، وبناء السدود، حيث من المتوقع إنجاز سد كنفودة بجماعة سيدي بولنوار في أفق 2027، وسد تيدويرين بجماعة مستفركي، إلى جانب التنقيب عن المياه الجوفية وتحسين فعالية شبكات التوزيع.

وفيما يتعلق بالسقي، ستنصب الجهود على تطوير السقي الموضعي وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، تماشياً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترشيد استعمال الماء والاعتماد على الموارد غير التقليدية.

تنمية ترابية متكاملة

يتضمن هذا المحور تعزيز البنيات التحتية الطرقية لفك العزلة عن القرى، في إطار برنامج لبناء وإصلاح الطرق والمنشآت الفنية بالمناطق القروية عبر كامل تراب عمالة وجدة أنجاد، بشراكة مع وزارة التجهيز والماء، والمجلس الجهوي للشرق، والمجلس الإقليمي.

أما بخصوص القطاع الفلاحي، فستتخذ تدابير ملائمة لدعم الفلاحين، وتمكين الشباب والنساء القرويات، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز السياحة البيئية كمحرك للتنمية المحلية.

وعلى الصعيد الثقافي، أعلن عطفاوي أن مدينة وجدة شهدت دينامية ملحوظة خلال 2025، وأن سنة 2026 ستعرف إطلاق مشاريع ثقافية منظمة، من بينها تحويل المحطة القديمة، المصنفة ضمن التراث الوطني، إلى متحف للسكك الحديدية.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى