نورالدين البركاني يطالب بملعب دولي للناظور بطاقة 45 ألف متفرج

Economy of the East
في وقت تفتخر فيه مدن مغربية كبرى بملاعب رياضية حديثة تستوفي المعايير الدولية، يطرح ملف البنية التحتية الرياضية بإقليمي الناظور والدريوش تساؤلات حول العدالة المجالية في توزيع المشاريع التنموية بالمملكة. هذا ما أثاره الدكتور نورالدين البركاني، البرلماني السابق، في مقال رأي، مشيراً إلى أن ملعب الناظور المبرمج بطاقة استيعابية تبلغ 20 ألف متفرج لا يتناسب مع حجم المنطقة وطموحات ساكنتها.
البنية التحتية الرياضية: فجوة بين المدن
بعد زيارته لملعبي الرباط وطنجة خلال مباريات كأس إفريقيا، أعرب البركاني عن اعتزازه بالتطور الذي شهدته البنيات التحتية الرياضية في المغرب، قبل أن يستدرك بالإشارة إلى الوضعية المختلفة في منطقة الريف. فرغم انتظار يمتد لأكثر من خمسين عاماً، لا يزال إقليما الناظور والدريوش يفتقران إلى ملعب كبير يليق بتاريخهما الرياضي.
المشروع الحالي المعلن عنه يحدد الطاقة الاستيعابية بـ20 ألف متفرج فقط، وهو رقم يعتبره الكاتب غير كافٍ بالنظر إلى المعطيات الديموغرافية للمنطقة. فعدد المنحدرين من الإقليمين، بمن فيهم أبناء الجالية المغربية بالخارج والمقيمون في باقي المدن المغربية، يتجاوز مليوني نسمة، وهم يزورون المنطقة مرتين سنوياً على الأقل بفضل الخطوط الجوية المتاحة.
مطالب برفع الطاقة الاستيعابية
يدعو البركاني إلى بناء ملعب تصل طاقته الاستيعابية إلى 45 ألف متفرج، مع ضرورة مطابقته لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بما يتيح استضافة مباريات دولية وبطولات كبرى. ويرى أن هذا المشروع يتجاوز البعد الرياضي ليصبح رافعة اقتصادية للمنطقة من خلال تحفيز الاستثمار والسياحة الرياضية وخلق فرص الشغل.
في هذا الإطار، قدم الكاتب أربع توصيات أساسية: مراجعة شاملة لمشروع ملعب الناظور ورفع طاقته الاستيعابية، اعتماد رؤية استراتيجية بعيدة المدى، احترام مبدأ العدالة المجالية في توزيع البنيات التحتية، وإشراك المنتخبين والمجتمع المدني والجالية في تتبع المشروع.
بين الإنجاز والانتظار
يختتم البركاني مقاله بالإشارة إلى أن الاعتزاز بالإنجازات المحققة في مدن مثل الرباط وطنجة والدار البيضاء وفاس وأكادير ومراكش لا يتعارض مع المطالبة بحقوق الناظور والدريوش، مؤكداً أن تحقيق العدالة المجالية يتطلب إرادة سياسية واضحة. وخلص إلى أن المنطقة لا تحتاج إلى الأمل فقط، بل إلى قرار ومشروع في مستوى تاريخها وإنسانها.



