National

قضية بعيوي والناصيري أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء: تفاصيل جلسة 22 يناير

Economy of the East

تستمر محاكمة عبد النبي بعيوي وسعيد الناصيري أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث تقترب القضية من مرحلة الاستماع إلى مرافعات محامي الدفاع عن المتهمين الرئيسيين. لكن هذه المرحلة تواجه تأخيرات متكررة بسبب الإضرابات في صفوف المحامين، إذ تأخرت الإجراءات بأسبوعين كاملين. ومن المنتظر أن يتواصل الإضراب ابتداء من 26 يناير، مما يعني توقف الجلسات طوال الأسبوع التالي حتى 30 يناير.

شهدت جلسة الخميس 22 يناير مرافعات قانونية ونقاشات حول مصداقية الشهادات وقانونية الإجراءات المتبعة في القضية.

الدفاع عن مصممة الأزياء

بدأ الأستاذ حكم، محامي دليلة ب.، الجلسة في تمام الساعة العاشرة وواحد دقيقة باعتذار للمحكمة عن التأجيلات السابقة. ركز في مرافعته على تصريحات الزوجة السابقة لعبد النبي بعيوي، والتي تمثل أساس عدة اتهامات في الملف.

تحدث المحامي عن الوكالات القانونية التي تُتهم بالتزوير، موضحا أن الشكاية تؤكد عدم علاقة بعيوي بالعقارات المذكورة. وطرح تساؤلا مهما: كيف استطاعت المشتكية شراء هذه العقارات رغم أنها لم تكن تملك أي مصدر دخل؟

كشف الدفاع عن تناقض واضح في أقوال المشتكية، فقد ادعت في شكاية أنها حصلت على فيلا بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء كهدية سنة 2009، بينما تزوجت من بعيوي سنة 2011، أي بعد ذلك بسنتين.

أما بخصوص اتهامات سامية م. لبعيوي ودليلة ب. بالخداع، فقد تساءل المحامي: كيف اكتشفت سامية هذه الأمور إذا كانت هي نفسها ترافقهما في نفس الرحلات وتقيم معهما في نفس الفنادق؟

للتوضيح، دليلة ب. هي مصممة أزياء وصديقة مقربة من الزوجين السابقين سامية م. وعبد النبي بعيوي. وهي متورطة في قضية اتهام والدة سامية بالسرقة سنة 2013، حيث يُشتبه أنها ساعدت بعيوي من خلال إعداد تسجيل صوتي ضد حماته. في المقابل، كانت سامية قد قدمت شكاية ضد زوجها السابق بتهمة تزوير وكالة قانونية استخدمها لبيع الفيلا. كما تشير الاتهامات إلى وجود علاقة عاطفية بين دليلة وبعيوي.

اعتبر الأستاذ حكم أن القضية تتعلق بالانتقام، قائلا: “سامية أرادت الثأر لوالدتها، وهذا النزاع يجعلنا نشكك في مصداقية أقوالها”. ودافع عن التسجيل الصوتي الذي أنجزته موكلته، مؤكدا أنه لا يحتوي على معلومات كاذبة، بل كان الهدف منه إثبات براءتها من خلال اعتراف عاملة منزل والدة سامية بالسرقة.

انتقد المحامي كثرة الأسئلة الموجهة لموكلته حول علاقاتها مع الناصيري وبعيوي وأسفارها للخارج. وأوضح أن المسافرين المنتظمين يستفيدون عادة من عروض مخفضة على تذاكر الطيران والإقامة، خاصة أن دليلة كانت تحضر فعاليات أسابيع الموضة العالمية بشكل دوري. وقال: “من الطبيعي جدا أن تلتقي بأشخاص آخرين مثل الناصيري أو بعيوي في هذه الرحلات، تماما كما كان يمكن أن تلتقي بي”.

خلاف حول إجراءات المحاكمة

في الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق، انتقلت الكلمة إلى محامي سعيد ت.، وهو شرطي سابق متهم بتزوير محضر رسمي للشرطة القضائية. ويُشتبه في أنه تصرف لمصلحة بعيوي من أجل إيقاع زوجته السابقة وعائلتها في فخ قضية سرقة مدبرة.

طالب الأستاذ محمد بنمالك بإجراء قانوني: أن يجلس موكله أمامه وليس في قفص المتهمين خلف المحامين. لكن المحكمة رفضت هذا الطلب. وبسبب إصرار المحامي على طلبه، قرر رئيس المحكمة رفع الجلسة مؤقتا للاستراحة.

استؤنفت الجلسة عند الحادية عشرة وتسع وعشرين دقيقة، حيث بدأ الأستاذ يقيني، محامي آخر لسعيد ت.، مرافعته بتحليل قرآني استمر نحو خمس عشرة دقيقة قبل الدخول في تفاصيل القضية.

طرح المحامي سؤالا رئيسيا: هل كان موكله يملك صلاحية تجاوز القوانين والإجراءات؟ وأجاب بوضوح: لا. وذكّر بأن القضية فُتحت بناء على شكاية رسمية قُدمت إلى وكيل الملك، وأن الشرطة القضائية لا يمكنها اتخاذ أي إجراء دون تعليمات مكتوبة من النيابة العامة.

أكد الدفاع أن دور موكله اقتصر فقط على تسجيل أقوال الأطراف المعنية والشهود، وهي أقوال لم يعترض عليها أحد. وشدد على أن أي شخص يريد الطعن في محتوى محضر رسمي يجب عليه اتباع الإجراءات القانونية المحددة للطعن بالتزوير.

في الساعة الثانية عشرة وإحدى وخمسين دقيقة، خلص الأستاذ يقيني إلى أن القضية تفتقر إلى أدلة واضحة. واعتبر أن الوثائق المقدمة والتناقضات الموجودة تؤكد أن سعيد ت. التزم بالقانون ولم يخالف الإجراءات المعمول بها.

رفع رئيس المحكمة الجلسة عند الواحدة وثلاث دقائق لاستراحة ثانية، واستمرت المرافعات بعد ذلك في الجزء الثاني من الجلسة.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

Your email address will not be published. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى