افتتاح دار التعاونية وجدة “بيت الكرامة” لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

Economy of the East
احتضن مقر مجلس جهة الشرق، يوم الخميس 8 يناير 2026، حفل الافتتاح الرسمي لدار التعاونية وجدة “بيت الكرامة”، في إطار الدينامية الجهوية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق. جاءت هذه المبادرة من جمعية أمل الأسرة، بشراكة مع عدد من الفاعلين والمؤسسات الجهوية العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
يندرج هذا المشروع في سياق دعم وتقوية قدرات التعاونيات والفاعلين المحليين، وتعزيز التنسيق والمواكبة والابتكار الاجتماعي، بما يساهم في ترسيخ تنمية محلية شاملة ومستدامة، قائمة على التضامن والمشاركة والمساواة.
شراكة متعددة الأطراف
يعد “بيت الكرامة” ثمرة شراكة في إطار برنامج “تغيير” بجهة الشرق، الذي يجمع كلا من جمعية الإنسان والبيئة ببركان، وجمعية ثسغناس للثقافة والتنمية، والشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. يأتي ذلك ضمن مشروع “ديناميات جهوية من أجل تنمية شاملة قائمة على المساواة بين الجنسين”، المنفذ بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وبمشاركة فاعلة من المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بجهة الشرق.
يطمح هذا المرفق إلى أن يشكل فضاء مرجعيا للمرافقة والتكوين، وربط الشبكات، وتقوية قدرات التعاونيات والجمعيات والفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما يهدف إلى دعم المبادرات التعاونية وتشجيع المقاولة التضامنية، بما ينعكس إيجابا على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
حضور واسع ورؤية طموحة
عرف حفل الافتتاح حضور حوالي 80 مشاركة ومشاركا، يمثلون تعاونيات وجمعيات ومؤسسات عمومية وشركاء محليين وجهويين. شكل الحفل مناسبة لتبادل الآراء حول التحديات والآفاق المستقبلية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الشرق، وكذا للتعريف بأهداف دار التعاونية ومهامها وفرص التعاون التي تتيحها.
في تصريح لها بالمناسبة، أكدت فاتحة بنعامر، رئيسة جمعية أمل الأسرة، أن “دار التعاونية وجدة ‘بيت الكرامة’ ليست مجرد فضاء، بل هي رؤية جماعية تؤمن بأن التضامن والعمل المشترك قادران على إحداث أثر حقيقي ومستدام”.
أضافت بنعامر أن الهدف من المشروع هو “تمكين التعاونيات والفاعلين المحليين، وتوفير فضاء للمواكبة والتكوين وربط الشراكات، بما يعزز اقتصادا اجتماعيا وتضامنيا مندمجا ومرتبطا بالتراب المحلي، وقائما على قيم الكرامة والمساواة والتعايش”.
أوضحت أن الجمعية تراهن على هذا المرفق ليكون نموذجا للتكامل بين مختلف الفاعلين، ومنصة مفتوحة لدعم المبادرات المحلية وتحفيز الابتكار الاجتماعي بجهة الشرق.
يؤكد الشركاء، من خلال إطلاق دار التعاونية وجدة “بيت الكرامة”، التزامهم المشترك ببناء اقتصاد تضامني تشاركي، يضع الإنسان في صلب التنمية، ويسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بالجهة.










