إطلاق آلاف طيور الحجل بالناظور لإعادة إعمار المحميات الطبيعية بالشرق

Economy of the East
شرعت الجامعة الملكية المغربية للقنص في تنفيذ برنامج وطني لإعادة توطين طيور الحجل، شمل توزيع أكثر من أربعين ألف طائر على عشر جهات بالمملكة، ضمن مقاربة تقنية تراعي خصوصيات كل منطقة واحتياجاتها البيئية. يندرج هذا البرنامج في إطار الجهود المبذولة لحماية الثروات الوحيشية، حيث اعتُمدت معايير محددة في عملية التوزيع، تشمل المساحة الإجمالية للمجالات القنصية وعدد القناصة المنخرطين، بهدف ضمان فعالية التدخل واستدامة النتائج.
تجري عمليات إطلاق طيور الحجل داخل المحميات الدائمة أو الثلاثية التي يُمنع فيها القنص، بعد استكمال مراحل تحضيرية ضرورية. وتتضمن هذه المراحل إعادة إعمار المناطق المتضررة من قلة التساقطات المطرية خلال السنة الماضية، إلى جانب مكافحة الحيوانات المفترسة التي قد تشكل تهديدًا لهذه الطيور، وتوفير الحراسة الكافية لضمان استقرارها في موائلها الطبيعية.

توزيع إقليمي بالجهة الشرقية
خُصص عدد ملحوظ من طيور الحجل لإعمار مناطق ثلاثية تابعة لأربع جماعات ترابية بالجهة الشرقية، وهي حاسي بركان، أفسو، بني وكيل أولاد محند، بالإضافة إلى جزء من تيزتوطين. جرت العملية بحضور ممثلي الفرع الجهوي للقنص، ومصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالناظور، وجمعيات القنص بالعروي وحاسي بركان.
لقيت هذه المبادرة استحسان جمعيات القنص بالعروي، التي اعتبرتها خطوة إيجابية تعكس اهتمام مختلف الجهات المعنية بالحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمنطقة. ويُنتظر أن يساهم هذا البرنامج في استعادة التوازن البيئي بالمحميات المستهدفة، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجه المنطقة.




