أكثر من 4000 شخص يستفيدون من الحملة الصحية الشتوية بجهة الشرق

Economy of the East
شهدت جميع أقاليم جهة الشرق تعزيزاً لخدمات الصحة القرب لفائدة سكان المناطق المعرضة لموجة البرد، حيث استفاد أكثر من 4000 شخص من فحوصات طبية شملت تخصصات متعددة. تهدف هذه الحملة الصحية الشتوية إلى التخفيف من آثار موجة البرد والاستجابة للمشاكل الصحية التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية.
تغطية صحية شاملة بثمانية أقاليم
شملت الحملة الصحية أقاليم فكيك وتاوريرت والدريوش ووجدة أنجاد وجرادة وكرسيف وبركان والناظور. تولت طواقم طبية متعددة التخصصات إجراء فحوصات في طب العيون والجهاز الهضمي والروماتيزم والأنف والحنجرة والكلى والأمراض القلبية والتنفسية وأمراض الغدد الصماء والنساء والتوليد وطب الأطفال. كما توفرت فحوصات الأشعة والتحاليل المخبرية وفحص فيروس نقص المناعة البشرية، إضافة إلى قياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم.
رافق هذه التعبئة الطبية الشتوية نشر معدات طبية حيوية متنوعة، تشمل أجهزة الموجات فوق الصوتية المتنقلة ومحللات صغيرة متنقلة للفحوصات. كما تم توفير وسائل لوجستية إضافية منها وحدات صحية متنقلة وسيارات إسعاف، حسب مصدر من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة وجدة أنجاد.
حظيت النساء القرويات في وضعية هشاشة وأطفالهن باهتمام خاص، حيث تم توزيع كميات من الأدوية مجاناً بوصفة طبية.
استهداف المناطق النائية والمعزولة
أوضح القائمون على الحملة الشتوية 2025/2026 أن هذه العمليات تهدف إلى الاستجابة بفعالية لحاجيات السكان في المناطق المتأثرة بموجة البرد، خاصة في المناطق القروية والنائية. يواجه سكان هذه المناطق صعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية، لا سيما خلال الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة بدرجات حرارة قاربت الصفر.
تتمثل المبادرة في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين عبر تقديم رعاية صحية أولية وعلاجات للأمراض الشائعة، إلى جانب رعاية وقائية تهدف لتجنب تفاقم المشاكل الصحية، حسب قسم الصحة بجهة الشرق. كما تُنظم أنشطة توعوية داخل المراكز الصحية لإعلام السكان بممارسات الوقاية والحماية من البرد.
كرسيف: تركيز على صحة الأم والطفل
تشمل عشر جماعات قروية بإقليم كرسيف تنفيذ البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بدعم الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة محور صحة الأم والطفل. في هذا الإطار، فحصت قافلة طبية نظمتها جمعية “دار الصحة” للعاملين بالمستشفى الإقليمي بكرسيف بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، 80 شخصاً من دوار بويعقوبات التابع لجماعة المريجة.
تهدف المبادرة إلى تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية للنساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة في المناطق النائية. تم توزيع أدوية ونظارات طبية مجاناً، وتنظيم جلسات توعوية حول أهمية الرضاعة الطبيعية والنظافة الصحية والتغذية السليمة.
تاوريرت وجرادة: استهداف الفئات الهشة
استهدفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تاوريرت النساء القرويات في وضعية هشاشة، حيث شمل النشاط خلال الأسبوع الماضي دوار أولاد مرزوق التابع لجماعة مشرع حمادي. قادت المبادرة جمعية مكافحة داء السكري واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ومندوبية الصحة والحماية الاجتماعية ومندوبية التعاون الوطني.
بميزانية قدرها 300 ألف درهم، استفادت أكثر من 1000 امرأة من هذه العملية. بالإضافة إلى الفحوصات وتوزيع الأدوية، حصل سكان الدوار على أجهزة وأشرطة مخبرية لقياس نسبة السكر في الدم ومتابعة حالتهم الصحية بشكل منتظم، حسب نور الهدى جبري من قسم العمل الاجتماعي بإقليم تاوريرت.
بإقليم جرادة، استفاد أكثر من 600 شخص من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات في المناطق القروية. شملت العملية جماعة أولاد غزيل الجبلية التي تفتقر لبنيات طبية أولية وتتعرض لموجات برد قوية حالياً، حيث وفرت وحدة صحية متنقلة الخدمات الضرورية لتخفيف معاناة السكان من آثار درجات الحرارة المتدنية.
تشرك هذه التدخلات في المناطق النائية عدة شركاء منهم فيدرالية جمعيات إقليم جرادة والمندوبية الجهوية للصحة بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. توفر هذه العمليات حلولاً مؤقتة قادرة على تعزيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتشكل خطوة أولى نحو إرساء شبكات ومؤسسات الصحة الاجتماعية وتعزيز الصحة المتنقلة بالوسط القروي.



