وجدة

وجدة تكثف مراقبة الأسواق خلال رمضان وتحجز أطناناً من المواد الفاسدة

اقتصاد الشرق

أعادت السلطات المحلية بوجدة تفعيل خطتها الاستباقية لمراقبة الأسواق خلال رمضان، من خلال تنظيم الأنشطة التجارية وضمان احترام المعايير الصحية وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين. وتشمل العملية، التي انطلقت قبل أيام من الشهر الفضيلان، تنظيم نزولات ميدانية مفاجئة لفرض التدابير التوجيهية للجنة الإقليمية المختلطة لليقظة ومتابعة تموين الأسواق والأسعار.

وأكد محمد عتفاوي، والي الجهة الشرقية وعامل عمالة وجدة-أنجاد، خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين بمقر الولاية، على ضرورة تعبئة فرق المراقبة لإنفاذ القانون وطمأنة المستهلكين. وتتوزع الجهود الرقابية على الأماكن التجارية والمخازن والوحدات الفلاحية الصناعية، بهدف ضمان جودة المنتجات المعروضة، واحترام شروط التخزين، وتنظيم تموين الأسواق.

كما تجوب فرق أخرى الأحياء الطرفية للمدينة، لتذكير التجار بقواعد التجارة العادلة ومعاقبة المخالفين. وأوضح مراد بنحماز، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بعمالة وجدة-أنجاد، أن هذا العمل ليس مؤقتاً ولا موسمياً، بل يتطلب يقظة مستمرة طوال السنة، مع حضور فعلي ودائم في أماكن الطلب المرتفع خلال شهر رمضان.

وتجد حملة مكافحة استغلال المناسبات ذات الطلب المرتفع صدى لدى جمعيات الأحياء والفاعلين الجمعويين وأئمة المساجد، الذين يتفقون على أهمية التوعية بأخلاقيات التجارة. ويشدد حميد الخاوي، رب أسرة، على أن الأمر لا يتعلق فقط بالتجاوزات أو غلاء الأسعار، بل بالاحترام المتبادل بين البائع والمشتري، وبالجودة الصحية للمنتجات، وتواريخ الصلاحية، ونظافة المحلات التجارية، وتنظيم المعروضات لتجنب الخلط في الأصناف والأسعار.

من جهته، يتمنى حسن فاضل أن تركز فرق المراقبة أيضاً على وضع الملصقات على المنتجات الأكثر استهلاكاً في الأسواق الأسبوعية، خاصة العروض الملابس خلال رمضان وعشية عيد الفطر، التي ترتفع أسعارها بشكل ملحوظ، مضيفاً: “حان الوقت لوضع سقف للأسعار وتنظيم هامش الأرباح لبعض المواد”.

تقلبات موسمية في الأسعار

سجلت المواد الأكثر استهلاكاً ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار. فاللحوم الحمراء تتراوح بين 115 و130 درهماً للخروف، وبين 87 و100 درهم للعجل. أما سعر اللحوم البيضاء (الدواجن) فيتغير حسب الطلب، إذ انتقل من 13 درهماً للكيلوغرام قبل أسبوعين إلى 18 درهماً حالياً. وبالنسبة للأسماك، فهي نادرة وباهظة الثمن لأسباب تتعلق بحالة البحر المضطربة خلال الأسابيع الماضية والراحة البيولوجية للحفاظ على الموارد السمكية كالسردين.

أما الخضروات فقد ارتفعت أسعارها خلال الأسبوع الماضي، وهو ما أصبح عادة في بداية كل رمضان. ويقدم تجار الخضروات عدة تفسيرات، منها هشاشة التربة المشبعة بالمياه بعد التساقطات الأخيرة، ما يصعب عملية الحصاد ويؤثر على الأسعار. فالبطاطس والطماطم انتقلت من أربعة دراهم إلى ستة دراهم، والبصل تجاوز 10 دراهم.

توفر كافٍ في الأسواق

رغم هذه التقلبات، تشير البيانات العامة المتعلقة بالاستهلاك والعرض والأسعار في عمالة وجدة-أنجاد، المستقاة من مختلف القطاعات والمصالح الإدارية المختصة، وكذا من النزولات التفتيشية على الأسواق المحلية (منذ بداية السنة وتوقعاً لنهاية مارس)، إلى أن التموين يفوق التوقعات. ومعظم المواد الغذائية، خاصة تلك المستهلكة بكثرة خلال الشهر، متوفرة بكميات كافية.

ويؤكد آخر تقرير لقسم الشؤون الاقتصادية بعمالة وجدة-أنجاد أن العرض يتجاوز الحاجيات المتوقعة مع أسعار مستقرة، باستثناء اللحوم الحمراء والخضروات بسبب التساقطات الأخيرة وصعوبات الحصاد.

آلية الشكايات والحصيلة الرقابية

لتنفيذ التدابير والإجراءات المعتمدة لهذا الشهر وحماية القدرة الشرائية وصحة وسلامة المستهلكين، وُضع رقم أخضر 5757 لتلقي الشكايات. وقد تلقت مصالح قسم الشؤون الاقتصادية 48 اتصالاً في 2025، منها 7 شكايات تتعلق بمهام المتابعة، وتخص جودة المنتجات المعروضة، والوقاية الصحية، والأسعار. كما وردت انشغالات أخرى لا تدخل ضمن اختصاص هذه المصلحة، تتعلق بالأسعار المرتفعة لبعض المنتجات المحررة، وفوترة أسعار الماء والكهرباء.

وفي المجموع، تم حجز وإتلاف 144 طناً و967 كيلوغراماً من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك. كما سُجلت 905 مخالفات بين 2024 ويناير 2026، تتعلق بقانون حماية الأسعار والمنافسة، وقانون حماية المستهلك، وقانون مكافحة الأكياس البلاستيكية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر العودة إلى الأعلى