صفقات SRM الشرق بالناظور تُقصي المقاولات المحلية وتخرق قانون الصفقات العمومية

اقتصاد الشرق
في خطوة لافتة، أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، بيانًا استنكاريًا يُثير إشكالية إقصاء المقاولات المحلية من صفقات الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق (SRM) بإقليم الناظور، في ما يبدو تعارضًا مع مقتضيات قانونية صريحة تُلزم بالانخراط الفعلي للنسيج الاقتصادي المحلي في الطلبيات العمومية.
بيانات الصفقات وأرقامها
وثّق البيان حصول شركة COMPANY GENERALE DE TRAVAUX ET SERVICE على صفقتين رئيسيتين تهمان إقليم الناظور، تشملان خدمات قراءة العدادات وتوزيع الفواتير وقطع التيار الكهربائي، وهي خدمات حيوية ذات طابع يومي مباشر مع المواطنين:
- الصفقة رقم 10002394 (الحصة 1): بمبلغ 5,892,110.57 درهم
- الصفقة رقم 10002536 (الحصة 2): بمبلغ 1,415,760.00 درهم
وأشارت العصبة إلى أن المقاولات المحلية كانت تضطلع بهذه الخدمات بكفاءة وبتكلفة أقل، مما يطرح تساؤلات جدية حول المعايير المعتمدة في تقييم العروض وترسية الصفقات.
مخالفة صريحة للإطار القانوني
يستند البيان إلى مرسوم الصفقات العمومية رقم 2-22-431، ولا سيما المادة 148 التي تُوجب تخصيص 30٪ من القيمة التقديرية للصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاول الذاتي، فضلًا عن المادة 149 التي تُلزم بإعطاء الأولوية لليد العاملة المحلية. ويرى البيان أن الصفقتين المذكورتين تلتفّان على هذه المقتضيات القانونية بصورة صريحة.
تداعيات اجتماعية واقتصادية
يُحذّر البيان من أن استمرار هذا النهج سيُفضي إلى تشريد عمال من أبناء المنطقة اشتغلوا في هذه الخدمات لسنوات، إلى جانب تفاقم البطالة المحلية، ودفع مقاولات الإقليم نحو الإفلاس بسبب مستحقات مالية عالقة بذمة الشركة الجهوية.
مطالب العصبة
في ختام بيانها، طالبت العصبة بإيقاف تنفيذ نتائج الصفقتين وفتح تحقيق مستقل في معايير الانتقاء المعتمدة، مع تفعيل المادة 24 من عقد التدبير المفوض لحماية حقوق المستخدمين السابقين. كما دعت المجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في كيفية تدبير هذه الصفقات، وطالبت السلطات الإقليمية والجهوية بالتدخل العاجل لإنصاف المتضررين، مع تفعيل المساءلة في حق المسؤولين عن صياغة دفاتر التحملات التي وصفتها بـ”المُعدّة على المقاس”.



