أقاليم

استكشاف المعادن بإقليم فجيج: إطلاق استغلال 361 قطعة ضمن المجال المعدني وفجيج

اقتصاد الشرق

في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث آليات استغلال الموارد الطبيعية، أطلقت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ورشاً تنافسياً لاستكشاف واستغلال 361 قطعة منجمية. يغطي هذا الورش مساحة تقارب 13 ألف كيلومتر مربع ضمن المجال المعدني لتافيلالت وفجيج، وهو ما يعادل 22 في المائة من المساحة الإجمالية للمنطقة. وتؤشر هذه العملية الاستثمارية على تحول ملموس في منهجية تدبير الرصيد المعدني الوطني، مع التركيز على تنظيم القطاع ورفع مردوديته.

معايير الاستدامة وتقييم الاستثمار

ولمواكبة هذا التحول، أوضح بلاغ للوزارة اعتماد آلية انتقاء جديدة تتجاوز المعايير الكلاسيكية. وترتكز هذه الآلية على تقييم متعدد الأبعاد لملفات المستثمرين، حيث لا تقتصر على الجوانب التقنية والقدرات التمويلية فحسب، بل تمتد لتشمل الأثر التنموي المحلي ومعايير الصحة والسلامة. كما يفرض هذا المسار شروطاً لترشيد استغلال العقار والموارد، مع تشجيع المستثمرين في المجال المعدني لتافيلالت وفجيج على استعمال الطاقات المتجددة وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري للحد من الهدر وتعزيز النجاعة الطاقية.

وتنسجم هذه المقاربة مع الالتزامات البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحكامة، التي تم إقرارها في “إعلان مراكش” خلال المؤتمر الدولي للمعادن. وتراهن الإدارة الوصية على تحفيز المشاريع التي تقدم تصورات عملية لنموذج “المنجم المستدام”، من خلال إدماج تقنيات تثمين المخلفات وتوظيف تكنولوجيات التخزين لتقليص البصمة البيئية لعمليات الاستخراج.

مؤهلات المنطقة وآجال التنفيذ

تزخر الرقعة الجغرافية المستهدفة بمؤهلات معدنية متنوعة، تشمل الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، والزنك، والباريت، إلى جانب موارد أخرى تم تفصيلها ضمن وثائق طلب إبداء الاهتمام. ومن شأن الاستثمار المنظم لهذه الإمكانات أن يرفع من القيمة المضافة للقطاع التعديني، ويعزز مساهمته المباشرة في التنمية الترابية والاقتصادية للمنطقة.

لضمان سير هذه العملية، حددت الوزارة تاريخ 15 ماي 2026 كآخر أجل لإيداع ملفات الترشيح. وتتم عملية الإيداع لدى المديريتين الجهويتين بكل من الرشيدية ووجدة، وذلك بناءً على الموقع الجغرافي لكل جزء منجمي. وقد تم نشر تفاصيل المسطرة باللغتين العربية والفرنسية عبر البوابة الرسمية للوزارة، في إطار مقاربة تروم إرساء نموذج تعديني مسؤول يدعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية محلياً.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر العودة إلى الأعلى