الجهة

تتويج 60 مؤسسة تعليمية بالجهة ضمن برنامج المدارس الإيكولوجية

اقتصاد الشرق

شهدت جهة الشرق تتويج ستين مؤسسة تعليمية ضمن برنامج “المدارس الإيكولوجية”، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالتربية البيئية داخل المنظومة التعليمية بالجهة. وتم رفع الراية الخضراء، الثلاثاء، بساحة المدرسة الجماعاتية بكتيتر بإقليم تاوريرت، إيذانا بالتقدير الرسمي للمؤسسات المنخرطة في هذا البرنامج الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة. ويأتي هذا التكريم ضمن مسار يشمل حاليا أزيد من أربعمائة مؤسسة تعليمية بجهة الشرق، ما يعكس توسعا ملحوظا في انتشار الوعي البيئي داخل الوسط المدرسي.

حصلت ثماني عشرة مؤسسة على شارة “الراية الخضراء”، وهي أعلى تمييز يمنحه البرنامج، بينما نالت ثماني عشرة أخرى الشهادة الفضية، في حين حصلت أربع وعشرون مؤسسة على الشهادة البرونزية. كما تم تكريم مدرسة واحدة في إطار مسابقة “كان يا مكان”.

توزيع جغرافي للمؤسسات المتوجة

توزعت المؤسسات الحاصلة على شارة “الراية الخضراء” على النيابات الإقليمية بالجهة، حيث حصلت ست مؤسسات من نيابة جرسيف على هذا التمييز، وخمس من تاوريرت، وأربع من بركان، واثنتان من وجدة أنجاد، وواحدة من الدريوش. ويشير هذا التوزيع إلى مشاركة واسعة من مختلف أقاليم الجهة في هذا المسار البيئي التربوي.

وأوضحت مونيا موزوري، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، أن هذا التتويج يعبر عن انخراط جاد ومسؤول من المؤسسات التعليمية المعنية. واعتبرت أن النتائج تعكس تقاطع الجهود بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بهدف غرس سلوكيات احترام البيئة لدى الأجيال الجديدة.

وأشارت إلى أن دور الأكاديمية الجهوية في تنفيذ برنامج “المدارس الإيكولوجية” يعد محوريا، مبرزة أن نتائج الموسم الدراسي 2024-2025 تترجم دينامية تصاعدية وانخراطا موسعا من الفاعلين التربويين والشركاء.

انخراط متزايد في التربية البيئية

يشكل انخراط أزيد من أربعمائة مؤسسة تعليمية بجهة الشرق في برنامج “المدارس الإيكولوجية” مؤشرا على ترسيخ تدريجي للثقافة البيئية في الوسط المدرسي، ووعي متنام بدور التربية البيئية في التعلم وبناء السلوك المواطن.

من جهته، أكد فريد العلوي، ممثل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أن المؤسسة تعمل منذ تأسيسها على تحسيس مختلف الفئات، خاصة التلاميذ، بأهمية الحفاظ على البيئة. وأشاد بانخراط مختلف الفاعلين في البرنامج، مشيرا إلى الشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتشجيع المشاركة الفعالة للشباب في حماية الكوكب.

يندرج هذا الاحتفال ضمن سياق وطني يتسم بتسريع الإصلاح الشامل للمنظومة التعليمية، حيث تحتل التربية على التنمية المستدامة موقعا مركزيا، باعتبارها مقاربة بيداغوجية تدعم خارطة الطريق 2022-2026، ورافعة لتطوير الكفايات المستعرضة.

ويهدف برنامج “المدارس الإيكولوجية”، الذي أطلق بشراكة مع الوزارة، إلى نقل مفاهيم التنمية المستدامة للتلاميذ وتعزيز سلوكيات وأنماط عيش تحترم البيئة. ويرتكز البرنامج على بناء مشروع بيئي ملموس من قبل التلاميذ والفاعلين التربويين داخل المؤسسة التعليمية ذاتها.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر العودة إلى الأعلى