الجهة

الموسم الفلاحي 2025-2026 : تساقطات مطرية تُنعش الزراعة وترفع المساحات المزروعة 68%

اقتصاد الشرق

سجّلت جهة الشرق خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية وصفتها وزارة الفلاحة بالمهمة، أعادت الحياة إلى الموسم الفلاحي 2025-2026 بعد سنوات متتالية من شُح الأمطار. وبلغ معدل التساقطات على مستوى الجهة نحو 159 ملم، أي بارتفاع نسبته 105% مقارنة بالفترة ذاتها من الموسم الماضي، وفق ما أعلنته الوزارة الأربعاء 18 فبراير 2026.

وتفاوتت التساقطات بين الأقاليم، إذ تصدّر إقليم الناظور القائمة بتسجيل 210 ملم، يليه إقليم بركان بـ182 ملم، ثم عمالة وجدة-أنكاد بـ184 ملم، فيما سجّلت الأقاليم الأخرى مستويات وُصفت بالمشجعة. وقد تميّز هذا الموسم بانتظام نسبي في التوزيع الزمني للأمطار خلال دجنبر ويناير ومطلع فبراير، مما أتاح إجراء العمليات الزراعية في آجالها المناسبة. كما أسهمت التساقطات الثلجية في بعض المناطق، رغم محدوديتها، في تحسين الغطاء النباتي وتعزيز الموارد المائية.

ارتفاع ملحوظ في المساحات المزروعة

انعكست هذه التساقطات بسرعة على واقع الزراعات الخريفية. فقد بلغت المساحات المزروعة بالقمح الليّن والقمح الصلب والشعير 115.720 هكتاراً، بزيادة 77% مقارنة بالموسم الماضي. وشملت الزراعات الخريفية كذلك 662 هكتاراً من البقوليات و12.186 هكتاراً من الأعلاف، لتبلغ المساحة الإجمالية 128.567 هكتاراً، في ارتفاع بنسبة 68% على أساس سنوي.

أما قطاع الخضروات، فقد بلغت مساحاته الخريفية 3.465 هكتاراً، تهيمن عليها زراعة البطاطس. وعلى صعيد المدخلات الفلاحية، بلغت مبيعات البذور المنتقاة 22.850 قنطاراً خلال الموسم، وإن ظلت دون المعدل المعتاد الذي يتجاوز 30.000 قنطار في السنوات العادية.

تقنيات التكيف والآفاق المشروطة

تواصل الجهة نشر تقنية الزرع المباشر في إطار التكيف مع التغيرات المناخية، إذ وُضع 35 آلة للزرع المباشر رهن إشارة الفلاحين، وبلغت المساحات المُدارة بهذه التقنية 2.785 هكتاراً.

كما أبدت الأشجار المثمرة، ولا سيما الزيتون واللوز والحوامض، استجابة إيجابية للتساقطات وموجة البرد المصاحبة لها، وتشير المؤشرات الأولية إلى تحسن منتظر في الإنتاج. وتحسّنت كذلك أحوال المراعي، وإن سجّلت مناطق فكيك وجرادة تساقطات أقل حدةً، بـ84 ملم و67 ملم على التوالي.

وعلى الرغم من هذه المعطيات المشجعة، تبقى آفاق الموسم مشروطة باستمرار الأمطار بانتظام خلال فصلي الشتاء والربيع، فضلاً عن مواصلة تعزيز طاقات تخزين المياه وتطوير تقنيات الري المستدام وتوسيع الزراعات المقاومة للإجهاد المائي.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر العودة إلى الأعلى